السمنة تكلف العالم 2 تريليون دولار

السمنة

تشكل السمنة عبئًا كبيرًا على الاقتصاد العالمي كالحروب، فتكلف العالم 2 تريليون دولار سنويًا. فأصبحت السمنة قضية عالمية حرجة تتطلب استراتيجية شاملة للتدخل الدولي. يعاني 2.1 مليار شخص بما يعادل ثلث العالم من الوزن الزائد أو البدانة. ويظهر هذا الوباء بشكل لا يدل على وجود مؤشرات لانخفاضه.

نصف عدد سكان العالم من البدناء بحلول 2030

ويتوقع خبراء في تقرير “McKinsey&Company” أن يكون نصف عدد سكان العالم من البدناء، أو ممن يعانون من زيادة الوزن بحلول 2030، إذا استمر انتشار السمنة على ما هو عليه الآن. وأشارت أرقام سابقة لمنظمة الصحة العالمية إلى أنّ نحو 2,3 مليار من البالغين سيعانون من زيادة الوزن، وأنّ أكثر من 700 مليون شخص سيعانون من السمنة بحلول عام 2015. فكانت السمنة محصورة في المناطق المتقدمة في دول العالم، لما له علاقة بارتفاع مستويات الدخل، لكن الأزمة تعدتها إلى الدول منخفضة ومتوسطة الدخل.

السمنة تكلف العالم أكثر من الحروب

الاستراتيجية العالمية في القضاء على السمنة

درس التقرير 44 طريقة لمحاربة السمنة فوجد بأن تأثيرها على العالم يعادل أثر التدخين، والحروب، والعنف المسلح. وقد نادى الباحثون الحكومات، ومسئولي الرعاية الصحية، ومتاجر التجزئة، ومصنعي الأغذية والمشروبات للتعاون والتنسيق سوية لمعالجة أزمة السمنة. وقال البحث بأن هناك تدخلات لها فعاليتها. فبرامج إنقاص الوزن والسياسات التي تمت دراستها فعالة من حيث التكلفة على المستوى المجتمعي، ومن المحتمل أن يكون لها تأثيرها. وقد درس الباحثون أيضًا الوجبات المدرسية المدعومة، ووضع علامات السعرات الحرارية وبيانات التغذية، ووضع القيود على التسويق لمنتجات مرتفعة السعرات الحرارية، وحملات الصحة العامة.

وقد وجد الباحثون بأن ليس هناك استراتيجية تدخل تعمل لوحدها في محاربة السمنة. فيجب أن تتضافر جميع الوسائل للقضاء على هذا الوباء. وقال التقرير بأن البدانة مشكلة اقتصادية عالمية تسببها العديد من العومل. واليوم فإن السمنة تتسابق مع النزاعات المسلحة، والتدخين من حيث وجود الأثر الاقتصادي الأكبر. أما الأثر الاجتماعي للسمنة فآخذ في الازدياد والتوسع. وفي اقتصاديات الدول المتقدمة، تصنف البدانة ضمن الأعباء الاقتصادية الثلاثة الكبرى التي تثقل كاهل الدول.

سمنة 7

الأثر الاقتصادي للسمنة يفوق أثر الحروب

وفي النزاعات المسلحة التي شنتها الولايات المتحدة، فالإنفاق العسكري له التأثير الأعلى على الاقتصاد إلى جانب السمنة التي حلت في المرتبة الثانية. فكلفت السمنة اقتصاد الولايات المتحدة تريليون وستة وثلاثين مليارًا عام 2012. ويقترح التقرير 44 وسيلة تدخل من شأنها أن تقلل من مستويات السمنة في العالم في غضون خمس إلى 10 سنوات. ويرى بعض الخبراء أن التقرير فشل في احتساب التكاليف المتزايدة والمتفاقمة على الشركات والحكومات لاستيعاب البدناء، مثل: إعادة تأهيل المستشفيات بأسرة كبيرة، وسيارات الإسعاف، وكذلك تأهيل القطارات، والطائرات، والحافلات، وقاعات الترفيه لتناسب زيادة نسبة البدناء في المجتمع.

كما أن الحكومات بحاجة لأن تفرض قوانين على غرار تلك المفروضة على صناعة التبغ، بوضع علامات تسلط الضوء على مخاطر استهلاك الأغذية مرتفعة السعرات الحرارية، والسكر، وبدون ذلك ستصبح السمنة أسوأ مما هي عليه. يستهلك الناس في الأسواق الناشئة وخاصة في آسيا كميات أكبر من الأغذية مرتفعة السعرات الحرارية.

للتخلص من السمنة وآثارها السيئة، اقرأ لصحتك: الجدول الغذائي الأمثل للتخلص من السمنة

سمنة2

أرقام منظمة الصحة العالمية

وبحسب منظمة الصحة العالمية فإن السمنة بدأت تأخذ أبعادًا وبائية وتتسبب بوفاة ما لا يقل عن 2,6 مليون نسمة. تعرّف منظمة الصحة العالمية “فرط الوزن” على أنّه الحالة التي يبلغ فيها منسب الجسم 25 أو يتجاوز تلك النسبة، وتعرّف “السمنة” على أنّها الحالة التي يبلغ فيها ذلك المنسب 30 أو يتجاوز تلك النسبة.

وترتبط الآثار الصحية للسمنة بالاقتصاد وما تشكله من عبء لعلاج هذه المشكلة، خاصة وأنها مرتبطة بأمراض تحتاج إنفاقًا عاليًا. فتسبب أمراض القلب والسكتة، وهي أولى مسببات الوفاة على الصعيد العالمي والتي تفتك بسبعة عشر مليون شخص على مستوى العالم سنويًا،والسكري، والاضطرابات العضلية الهيكلية، بعض أنواع السرطان، كسرطان الرحم، والقولون. وقد تبيّن أيضًا أنّ ثمة علاقة بين السمنة في مرحلة الطفولة، وزيادة احتمال الوفاة المبكّرة، واحتمال الإصابة بحالات العجز في مرحلة الكهولة.

المصدر: 1، 2

هذا الموضوع السمنة تكلف العالم 2 تريليون دولار ظهر على شبكة ابو نواف.