اعمال الكاتب ألبير كامو

ألبير كامو الكاتب الفرنسي الجزائري الذي ولد من أم إسبانيا توفت بسبب المرض وأب فرنسي قتل في الحرب العالمية الأولي وحارب مع فرنسا ضد الاحتلال النازي، ورغم هذا فطابعه الجزائري كان طاغياً وكان يدافع عن الجزائر ضد الاحتلال الفرنسي، تشتهر أعماله بالعبثية الوجودية، ومن أشهر أعماله رواية الطاعون ورواية الغريب و رواية السقطة ، حصل على جائز نوبل في الأدب عام 1957 وتوفي بعدها بثلاث أعوام سنة 1960.

نشأة ألبير كامو

في السابع من نوفمبر سنة 1913 ميلادية، ولد ألبير في الجزائر في وقت الاحتلال الفرنسي في مدينة موندافي، ولد ألبير في عائلة فقيرة قليلة المال مات أبوه الفرنسي في الحرب العالمية الأولى وعاش هو وأمه التي كانت تعاني من صمم جزئي في العاصمة الجزائرية الجزائر في منطقة منخفضة الدخل.

بعد أن أبلي ألبير بلاءً حسناً في المدرسة قُبل في جامعة الجزائر، وقام بدراسة الفلسفة كما لعب كحارس كرة قدم فيها إلا أنه استقال عن الفريق بسبب إصابته بمرض السل سنة 1930، وتفرغ بعدها للدراسة الأكاديمية، وحصل على البكالوريوس في الفلسفة ثم أكمل الدراسات العليا في الفلسفة سنة 1936.

المشاركة السياسية في حياة ألبير كامو

خلال أيام دراسته في الجامعة أنضم إلى الحزب الشيوعي فكان أول طريقه في الحياة السياسية، ثم قام بعد ذلك بالانضمام إلى حزب الشعب الجزائري ليدافع عن الحقوق الفردية للمواطنين الجزائريين أثناء الاستعمار الفرنسي، وكان ألبير من معارضي الاحتلال وكان دائماً ما يعمل على تمكين الجزائريين من العمل في السياسة، وبعد ذلك ارتبط ألبير بالحركة الاناركية الفرنسية.

انضم ألبير إلي المقاومة في بداية الحرب العالمية الثانية حتى يتمكن من تقديم المساعدة في تحرير فرنسا من الاحتلال النازي، وخلال هذه الفترة ألتقي ألبير بجان بول سارتر خلال الخدمة العسكرية في فرنسا.

قام ألبير بنشر وكتابة تعليقاته السياسية عن هذا الصراع الذي كان يعيش فيه ويشارك فيها طول مدة حياته، وفي عام 1945 كان واحد من الصحفيين القلائل من صحفيين الحلفاء الذي يدين استخدام أمريكا للقنبلة النووية على هيروشيما وناجازاكي، ورغم أنه انضم إلي الحزب الشيوعي في بداية حياته السياسية إلا أنه كان ينتقد وبشدة النظرية الشيوعية وقال ان روسيا قد تعرت من أخلاقها، وهذا أدي في النهاية إلي خلاف بينه وبين سارتر.

اعمال ألبير وحياته المهنية

قام ألبير بإلقاء الضوء على المعاناة التي يعيشها المجتمع المعاصر له، قام بتأليف العديد من الروايات وهي (رواية السقوط، رواية الغريب، رواية الطاعون، رواية السقطة، رواية المقصلة، رواية الإنسان المتمرد، رواية الموت السعيد، رواية المنفى والملكوت، رواية الرجل السعيد)، بالإضافة إلي العديد من المقالات والمسرحيات.

رواية الغريب

رواية الغريب كانت أول الروايات التي ينشرها ألبير سنة 1942، والتي كانت تروي قصة ميرسولت الذي أطلقوا عليه لقب مختل عقلي وهذا بسبب مخالفته الأعراف الاجتماعية في تصرفاته ولا مبالاته عند حضوره جنازة والدته، وتسوقه مشاعره المتبلدة إلى اإتكاب جرائم تسوقه إلى الإعدام في النهاية.

رواية الطاعون

نشرت هذه الرواية في سنة 1947، وتعد من أشهر أعمال ألبير والتي تتحدث عن أن مرض الطاعون قد أصاب مدينة وهران الجزائرية، ويصور ألبير في هذا الرواية كيف كان الطاعون يصيب أهل المدينة بكل وحشية، ويصور المعاناة البشرية في المرض والحجر الصحي والتفرقة والفصل بين الأسر وكيف كان الطاعون يفرق بين العاشقين.

ويزيد الأمر مأساويه وفاة عدد كبير من شخصيات الرواية بعد أن ارتبط القارئ بهم عاطفياً، وتعد الواقعية التي استطاع أن يجسدها ألبير بطريقة عظيمة شيء رائع من الناحية الأدبية والمهنية وشديد القسوة من الناحية العاطفية، والطريقة الرائعة التي تمكن فيها ألبير من تصوير العيوب الجوهرية والجوانب المظلمة في الشخصيات الإنسانية.