قصة هتان الفيصل

إن هتان الفيصل هي شاعرة من أبناء المملكة ، قد قضت سنوات طويلة من عمرها في كتابة الأشعار المميزة ، وهي قريبة جداً من قرائها ومحببة إلى قلوبهم ، بسبب بساطتها في الكتابة والواقع . وربما لا يعرف الكثير من القراء أن اسم “هتان” هو مجرد اسم مستعار ، و أن اسمها الحقيقي هو لينا بنت عبدالله بن إبراهيم العجاجي . ولهذه الشاعرة قصة فريدة من نوعها سوف نتعرف عليها معاً خلال هذا المقال .

قصة الشاعرة هتان

زواج هتان بن الفيصل

تزوجت الشاعرة هتان أو لينا من صاحب السمو الملكي الأمير المعتز بن الملك سعود بن عبد العزيز آل سعود ، وقد عاشا معاً أجمل قصة حب ، قد تغنت بها كثيراً في أشعارها ، التي كانت تكتبها بالعامية فقالت 🙁 حب ثم خطبة ثم دبلة ثم زواج ثم بيت واحد ثم طفل ، هذه أجمل حكاية ) .

وقد أنجبت هتان من وزجها ثلاثة أبناء ، بنتان وولد ، ليكللا قصة الحب التي عاشاها بصحبة أطفالهم الصغار .

هجرة هتان بن الفيصل

هاجرت هتان بن الفيصل مع زوجها إلى الولايات المتحدة الأمريكية لتصحبه في عمله ، حيث كان يعمل آنذاك كمدير عام لمكتب الحرس الوطني لدى أمريكا ، وذلك بتكليف من عمه الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود . وقد عاش الزوجين وأبنائهما في ولاية ( فيرجينيا ) التي تبعد حوالي 20 ميل من عاصمة الولايات المتحدة ( واشنطن ) . وقد كتبت هتان عن الهجرة شعراً تقول فيه :

وش اللي بس بيتغير

أسافر أغير الديرة

مادام الجرح مثل ما هو

ويوم عن يوم غصب يكبر

وفاة زوج هتان بن الفيصل

تُوفيَ الأمير المعتز بن الملك سعود بن عبد العزيز بن آل سعود في الولايات المتحدة ، وقد ترك لزوجته ثلاثة أمراء صغار ، وصدمة ستلازمها العمر كله بسبب حبها وتعلقها الشديد به ، ولأن وفاته جاءت بشكل فجائي ، فلم تكن تتوقع هتان أنها لن ترى زوجها مرة أخرى بعد أن سلمت عليه في الصباح قبل أن يذهب إلى عمله ، وهي مطمئنه أنها ستراه مرة أخرى في الليل ، فكيف كان لها أن تتوقع أن رؤيتها التالية له ستكون بعد أن خرجت روحه !

وبعد ذلك تحولت الشاعرة حيث حاصرت نفسها في الحزن منتظرةً عودة زوجها في أي لحظة ليحييها من جديد . ولكنها وبعد فترة من الوقت قد استطاعت أن تتخطى هذا الألم كله بفضل ابنتها الصغيرة ذات العامين ، فقد خافت أن ينتقل هذا الحزن إلى الطفلة التي مازالت لا تعرف معنى الحياة .

وقد كتبت هتان شعراً رائعاً تصف خلاله كل ما مرت به من حزن ، فقالت :

قمت أحسب أيامي وأعد الليالي

ولا فاجعني مثل بعض الصداقات

توي دريت إني وحيدة لحالي

اللحين أصدق غصب معتز قد مات

فقدت أخوي وصاحبي ، راس مالي

وغرقت عقبه في بحور عميقات

حتى بحزنه كان جداً مثالي

يحمل هموم الكون بإيمان وسكات

توي صحيت وشفت وش هو بقالي

بنتين وطفل وهم وجروح وآهات

مرحوم يا فارس وحيد ومثالي

فجأة غدره الموت والموت غدرات

راح وترك لي صورته في عيالي

سؤال تكفيه كل الإجابات

ما كنت أصدق عمر ما قد طرالي

إن في ناس من الحزن كنها أموات

تركني متلعثمة في سؤالي

هو في بعدك صبح وإلا مسرات