كلمات شيلة ” ياسعد لو تشوفه “

يمثل الشعر الشعبي مرآة المجتمع بل ويعتبر واحدة من أصدق المرايا التي تعكس صورة المجتمعات على مر العصور، فعادة ما يقرض الشعر من هذا النوع بلهجة أهل المكان العامية مما يجعله الأقرب للشارع أو للجمهور، حتى مواضيعه تكون ذات صلة وثيقة بواقعهم ومناسباتهم فهو في الغالب ما يتم التغني به في المناسبات أو التندر به في المجالس، لذا فهو الأكثر عكسًا للمجتمع بقيمه و عاداته والأكثر انتشارا وقربًا في مجتمعه.

الشعر الشعبي في المملكة

كان للمملكة في العقود الأخيرة اهتمام ملحوظ بالشعر الشعبي فخصصت له جزء من المهرجان الأشهر في المملكة الجنادرية وهو يمثل المهرجات الوطني للثقافة والتراث، حيث تتم إقامة منافسة بين الشعراء المختصين بالشعر الشعبي وتقام لهم الأمسيات الشعرية لعرض أشعارهم وتقييمها، وبطلق على الشعر الشعبي في المملكة الشعر النبطي حيث يعود تاريخه تقريبًا إلى ثمانية قرون.

يمثل الشعر النبطي أو الشعبي في المملكة المتنفس للشعراء حيث يستطيعون التعبير عن القضايا سواء كانت تلك القضايا شخصية أو اجتماعية أو سياسية، وقد أختلف النقاد والشعراء والمتخصصين في المملكة حول تسمية هذا النوع من الشعر بين الشعر النبطي، والشعر الشعبي، والشعر العامي، والشعر الدارج، وكل مجموعة قدمت أسبابها لنوع التسمية الأنسب من وجهة نظرها، ولعل من أبرز تلك الآراء رأي سمو الأمير بدر بن عبد المحسن الذي يميل إلى أن يطلق على هذا النوع من الشعر المحكي أو الشعر العامي، أما سمو الأمير خالد الفيصل فيرى بتسميته الشعر الشعبي ويؤيده في ذلك الشيخ عبدالله بن خميس وغيرهم الكثير ممن اختلفوا في التسمية الأنسب لهذا النوع من الشعر في المملكة.

لكن بشكل عام جاء هذا النوع من الشعر معبرًا عن المجتمع مهتمًا بقضاياه ومناسبًا للمناسبات به، وتعددت أنواعه التي تناسب الغرض منه على مدار العقود، وقد قسم الشعر النبطي لمجموعتين رئيسيتين هما الشعر النبطي الحضري حيث يكثر به الكلمات الدخيلة على اللهجة السعودية، أما المجموعة الثانية فهي الشعر النبطي البدوي وهو الشعر الذي يلتزم بالمفردات أهل المكان بدون خلطها مع مفردات غريبة عنها.

فن الشيلة

يمثل فن الشيلة أحد أنواع الفن الشعبي وهو من نوع فنون الحداء، والحداء هو التغني بالشعر إلى أنها ذات صفات مميزة تفرقها عن فن الموال والغناء، وهى بشكل أساسي فن شعري ينتشر في دول الخليج والمملكة إلا أنه يلقى أذن صاغية ومحبين له أيضًا في بعض المناطق العربية والتي رأسها ريف بلاد الشام.

الشيلات في البداية كانت تؤدي بلا أي آلات موسيقية فالشيلة تبدو كما لو كانت كلام عادي أو محكي عادي ولكن مع كثرة في المدود، ومع تطور الزمن بدأت تدخل إلى فن الشيلة الآلات والتي بدأت بالطبول ثم باقي الآلات الموسيقة مما جعلها قريبة الشبه بالأغنية وأصبح ليس من السهل التفرقة بينها وبين الأغنية والموال، إلا أنه وبشكل عام مع دخول الآلات الموسيقية على فن الشيلة أصبحت القصائد أكثر حيوية وزاد انتشارها وبخاصة بين أوساط الشباب.

أصبح فن الشيلة يمثل تقريبًا أهم معالم الفن الشعبي في المملكة ودول الخليج ولعل من أبرز الأدلة على ذلك هو الحصر الذي يثبت بأن عدد المشاهدات على اليوتيوب لهذا النوع من الأغاني يصل إلى عشرات الملايين من المشاهدات.

يهتم الشعر النبطي بطرق القصيدة أي كيفية تردديها على لسان الشاعر ولا يهتم بدرجة كبيرة بوزنها، لذا كان يجب أن يرفع الشاعر صوته بترديد أو غناء القصيدة حتى يصل إلى الطرق الأفضل لها أي القرع المتكرر بها بانتظام وهو ما يعرف أيضًا بشيل القصيدة وهو ما جاءت منه تسمية فن أو قصائد الشيلة.

واحدة من أشهر الشيلات التي تم التغني بها كانت شيلة زلزلة والتي تخطي عدد مشاهديها مشاهدي أغنية ديسباسيتو، ولم يقتصر غناء قصائد الشيلات على المغنيين في المملكة والخليج بل قام بغنائها بعض المغنيين العرب الآخرين ولعل من أبرزهم المغنية ديانا حداد فغنت بطريقة الشيلة ( لندنك صارت تبكيني ).

اشهر شعراء الشيلة

صالح اليامي

فايز المالكي

فهد مطر

عبدالعزيز العليوي

محمد ال نجم

صالح الحربي

راشد الجزوى

حامد الضبعان

عبد العزيز اليامي

غزاي بن سحاب

بدر الشعيفاني

<

p style=”text-align: justify”>

كلمات ياسعد لو تشوفه 

يا سعد لو تشوفه شيب ماني بشايب

لابسات البراقع ياسعد شيبني

<

p style=”text-align: justify”>

اشهد ان الهواء والحب فيها العجايب

يوم فيها المسره يوم فيها التمني

عذبني بهواهن لين ذقت المصايب

عذبني معاهن مرة واتركني

من غدرني بعينه او نسى القلب ذايب

عقب فرقى الحبايب ابعدن واتركني

لين شفت البريقع طير العقل مني

قمت من ريم متعوب عالي الصوت اغني

خلو دموع عيني فوق خدي سكايب

من سببهم دموعي كالمطر يذرفني

يا سعد لو تشوفه شيب ماني بشايب

لابسات البراقع يا سعد شيبني

مؤلف شيلة ياسعد لو تشوفه

كتب شيلة يا سعد لو تشوفة الشاعر طلال بن عثمان مزعل السعيد والمعروف باسم طلال السعيد، وقد ولد الشاعر في عام 1955 في مدينة الجهراء، وهو شاعر وصحفي ومذيع كويتي، حيث بدأ في كتابة الشعر النبطي منذ سن صغير وكان ذلك وهو في سن السابعة عشر، وتوالت انجازاته الشعرية وزادت شهرته فكان أول من قدم برنامجًا تليفزيونيًا على الهواء يستضيف فيه الشعراء، ولعل أيضًا من ابرز إنجازاته الموسوعة الشعرية الكاملة التي قدمها، والتي كانت تتحدث عن اوزان الشعر وكيفية كتابة القصيده النبطيه وكيفية معرفه الاوزان الشعرية وتعريفها وتلخصها.