الفرق بين الفئات الخاصه وذوي الاحتياجات الخاصه

خلق الله سبحانه وتعالى البشر على مستويات مختلفة في القدرات والعمل والصحة، لحكمته سبحانه وتعالى في جعل كلًا منهم يحتاج إلى الآخر، وأطلق مصطلح ذوي الاحتياجات الخاصة على فئة من البشر يفتقدون إلى إحدى الحواس التي تؤثر في حياتهم، وذلك بدلًا من لفظ المعاقين لما له من أثر سلبي عليهم، وأعطى الدولة اهتمام كبير بتلك الفئة لأنها محرومة من شيء ما، وهذا يختلف عن الفئات الخاصة التي تحتاج إلى رعاية معينة للتطور في العمر أو لمرور أزمة ما.

الفئات الخاصة وذوي الاحتياجات الخاصة

الفئات الخاصة، هم أشخاص يتعرضون خلال مراحل عمرهم إلى تغيرات طبيعية بسبب العمر، وتكون تغيرات غير مرضية، تسبب تلك التغيرات ضعفًا أو نقصًا فسيولوجيًا في الأداء المثالي للوظائف الحيوية للجسم، وتحتاج تلك الفئات إلى نظام غذائي معين يتناسب مع حالة جسمهم الفسيولوجية للحفاظ على صحتهم وسلامتهم.

ذوي الاحتياجات الخاصة، وهو مصطلح يُفضل إطلاقه على فئات معينة بدلًا من مصطلح المعاقين، وهم مجموعة من الأفراد لا يمنكهم تأمين احتياجاتهم الأساسية بشكل كامل أو جزئي، بسبب وجود عاهة خلقية آثرت في الآهلية العقلية أو الجسدية لهم، وكانت بعض الدراسات قد أثبتت أن مصطلخ ذوي الاحتياجات الخاصة يعتبر غير دقيق أو صحيح علميًا، حيث أنه علميًا كل إنسان لديه احتياجات خاصة تختلف عن غيره، أما لغويًا فالترجمة خاطئة ولا توصف حالة هؤلاء الأفراد.

الاهتمام بالفئات الخاصة

زاد الاهتمام بتلك الفئة المحرومة من الأشخاص في الآونة الآخيرة، حيث لجأت الكثير من الدول إلى تخصيص منظمات خاصة تراعي شؤون تلك الفئة، وتسعى لتلبية احتياجاتهم مثل هيئة الأمم المتحدة، فكان قديمًا يُنظر إلى تلك الفئة بنظرة غير جيدة، ويحاول الكثير تجنبهم وكانت الأهالي تحبس أبنائها في حالة وجودهم في تلك الحالة، ولا يعطون لهم أي فرصة لممارسة حياتهم بشكل طبيعي.

في تلك الأيام أعطت الدولة الأهمية الكبرى لهم وزاد تسليط الضوء عليهم، فأصبحوا يمارسون حياتهم مثلهم كمثل الأصحاء ويحصلون على كافة حقوقهم كاملة، من أجل تأمين سبل الحياة الكريمة والاستمتاع مثلهم كالأصحاء، ولهم أيضًا الحرية في التعليم والرياضة والصحة وكافة الخدمات الآخرى.

تعريف ذوي الاحتياجات الخاصة

هم نوعية الأفراد الذين يحتاجون إلى معاملة خاصة للقدرة على استيعاب ما يدور حولهم، بسبب إصابتهم بنوع من الإعاقات التي تعيقهم وتعيق قدرتهم على التأقلم مع الأمور كما يفعل الأصحاء، ولا يستطيع هؤلاء الأفراد التعلم في المدارس العادية، لأنهم يحتاجون إلى أدوات خاصة وطرق خاصة تتناسب مع قدراتهم، فيعاني أصحاب الاحتياجات الخاصة من الإعاقات منها السمعية أو البصرية وتأخر النمو العقلي، وهذا يسبب لهم بطء التعلم والاضطرابات السلوكية والإعاقات النفسية والاضطرابات اللغوية والعديد من الإصابات الآخرى.

تنقسم فئات ذوي الاحتياجات الخاصة إلى :

ذوي الاحتياجات الخاصة في القدرات العقلية، ويصنفون إلى الموهوبين والمتأخرين دراسيًا والمتخلفين عقليًا، وسوف نقوم بشرحهم سويًا في الأسطر القادمة.

الخصائص النفسية للموهوبين

تكون تلك الفئة من الأطفال نوعية مميزة تمتلك قدرة فائقة على الأداء المرتفع في مجالات مختلفة كالمجال العقلي ومجال الابتكار والتحضير الأكاديمي والفنون والقيادة الاجتماعية وغيرها من الخصائص المميزة، وتتواجد العديد من المؤشرات التي تتواجد لدى تلك الفئات، وهي :

-يكون معامل الذكاء المرتفع من 120 إلى 140 فأكثر.
-يكون لدى الفرد مستوى تحصيلي مرتفع، يضع الطفل من أفضل 3/15 في مجموعته.
-يكون لدى الطفل استعدادات عقلية مرتفعة من حيث التفكير التقويمي، والتفكير الابتكاري والقيادة الاجتماعية.

الخصائص النفسية للمتخلفين عقليًا

تنقسم تلك الفئة إلى فئة قابلة للتعلم، وفئة غير قابلة للتعلم وذلك وفقًا للأسس التربوية، وتصنف حسب مصدر العلة أيضًا، إلى فئات إعاقة ضعيفة أو قوية، ويميل العديد من علماء النفس إلى تصنيف تلك الفئة من ضعاف العقول حسب الأسباب التي أدت إلى ذلك والتي من بينها الأسباب الوراثية ومنها إصابة المخ أثناء الولادة أو بعد الولادة.

تُصنف الفئات الخاصة من الناحية الإنفعالية إلى أربعة أقسام وهم :

-الأطفال الأسوياء ولكنهم يظهرون تصرفات غير سوية.
-الأطفال الذين يعانون من اضطرابات سلوكية.
-الأطفال الذين يعانون من اضطرابات سلوكية تهدد توافقهم الاجتماعي.
-الأطفال الذين لديهم اضطرابات راسخة في السلوك.

واجبنا تجاه ذوي الاحتياجات الخاصة

من الخطأ أن ننظر إلى ذوي الاحتياجات الخاصة بأنهم أفراد عاجزين لا يقدمون خدمات للمجتمع، حيث أن الكثير منهم يمتازون بالكثير من الصفات والمواهب التي تجعلهم يتفوقون على الأصحاء، ومثال على ذلك توماس أديسون الذي فقد سمعه وهو طفل صغير ولكنه استطاع أن يقدم الكثير من الاختراعات التي أفادت البشرية وأهمها المصباح الكهربائي والكاميرا والتلغراف، ولهذا فأنه من الضروري أن ينظر المجتمع إلى تلك الفئة باهتمام ورعاية كبيرة واستغلال المواهب التي يتمتعون بها.

أمر الإسلام بالاهتمام بذوي الاحتياجات الخاصة ورعايتهم وعدم تحقيرهم، حيث عاتب الله سيدنا محمد صلّ الله عليه وسلم في سورة عبس لأنه تجاهل الأعمى عبدالله بن مكتوم وإعطاء كامل إنتباهه إلى كبار المشركين الذين كانوا موجودين، حيث أوضح الله سبحانه وتعالى أنه لا فرق عند الله بين الناس إلا بالتقوى.