اين تقع ابراج الكويت

يشهد العالم سباقا غير مسبوق في  مجال العمارة الحديثة حيث يتم بناء أبراج وبنايات شاهقة الارتفاع في العديد من دول العالم المختلفة، وذلك كنوع من التميز أو إظهار المبني كعلامة حضارية، إضافة لاستغلاله تجاريا وسياحيا، لا يما وأن كان يطل على منطقة مميزة ، وقد كانت أبراج الكويت من بين الأبراج الأكثر شهرة في العالم العربي ليس بسبب الارتفاع حيث أن ارتفاع برجها الرئيسي لا يتجاوز 187متر، ولكن من حيث قيمتها الجمالية  وطابعها المعماري المميز، حيث أنها ليست أبرجا للسكن لكنها تستخدم في وظيفة أخرى.

 أبراج الكويت

1 – تقع أبراج الكويت في مدينة الكويت، وتحديدا في منطقة تسمى رأس عجوزة، وهي عبارة عن ثلاثة أبراج تقف شامخة على ساحل الخليج العربي، وتعتبر من أبرز معالم دولة الكويت ورمز من لنهضتها ورقيها وتقدمها الحضاري.

2- قام بتصميم أبراج الكويت أحد المكاتب الهندسية في السويد هو مكتب ليندستورم الهندسي، وقام بالتنفيذ شركة انيرجوبروجيكت وهي شركة يوغوسلافية قبل تفكك يوغوسلافيا.

3- تم البدء في بناء الأبراج عام  1975 على مساحة 38 ألف متر تقريبا،  وتم الانتهاء من تشييدها وافتتاحها رسميا في 1 مارس من عام 1979، ويصل ارتفاع أكبر الأبراج وهو البرج الرئيسي إلى ارتفاع يصل إلى 187 مترا.

4- جاء بناء الأبراج وفق رؤية هندسية وتصميم معماري عمل جاهدا على دمج التقنيات الحديثة وما تحمله من قيم جمالية بالاحتياجات الوظيفية للأبراج، وهو السبب الذي جعل الأبراج تفوز في عام 1980 بجائزة آغا خان للعمارة الإسلامية، وقد شرحت اللجنة التي قيمت الأبراج ومنحت على أساسها الجائزة سبب فوز الأبراج لهذا السبب.

فكرة بناء الأبراج

 بدأت في منتصف الخمسينات الاكتشافات النفطية الهائلة في الكويت وتصدير النفط، وهو ما ساهم في حدوث نقلة حضارية في الكويت انعكس أثرها على العمارة، فتميزت المباني خلال تلك الفترة بإرتفاعاتها المنخفضة وطابعها الذي يعتبر امتدادا في الشكل للعمارة القديمة، ومع منتصف الستينات وحتى منتصف السبعينات شهدت الكويت نموا وتطورا سريعا وتأثرت أشكال المباني فيه بصورة كبيرة بالعمارة الموجودة في العديد من الدول العربية غير الخليجية.

بدأت فكرة إنشاء الأبراج عام 1963، كنها لأسباب ما توقفت، ثم بعد فترة عادت عاودت الظهور وتحديدا في عام 1968، وبالفعل تم البدء في أعمال بناء الأبراج في عام 1975  وتم الانتهاء منه وافتتاح الأبراج بشكل رسمي في عام 1979.

وتعود فكرة إنشاء أبراج الكويت إلى الشيخ جابر الأحمد الصباح، حيث احتاجت وزارة الكهرباء والماء في ذلك الوقت إلى بناء خزانات ضخمة للمياه تكون بديلة عن الخزانات الحديدية القديمة.

تصميم أبراج الكويت

تم تصميم أبراج الكويت بشكل يستلهم الثقافة التراث الكويتي، حيث أن البرج الأكبر والرئيسي ويحمل الكرتين يدل على المبخر، أما البرج الثاني الذي يحمل كرة واحدة يدل على المرش،  بينما البرج الثالث الأصغر فيدل على المكحلة.

حيث أن المبخر هو إناء يشعل به الجمر لكي يحرق عليه البخور الذي يعطر دخانه ذو الرائحة الزكية البيت والملابس والناس، أما المرش فهو وعاء معدني مكور من الأسفل مع عنق عمودية طويلة لها رأس به ثقوب صغيرة، و يستخدم غالباً في المناسبات السعيدة كالأفراح لتطييب الضيوف و رشهم بماء الورد، بينما المكحلة التي تستخدم في تكحيل العين بالكحل الذي يكسبها منظرا جماليا جذابا

وتم إضافة خمسة وخمسون ألف صحن مصنوعة من الحديد المطلي بالصيني بثمانية ألوان زاهية لتعكس لون الأرزق المخضر الشبيه بالفيرورزى، تناغما مع السماء والبحر في الكويت.

مكونات البرج الرئيسي

يبلغ ارتفاع البرج الرئيسي 187 متر عن سطح البحر، ويتكون من كرتين الكرة العليا وهي الكرة الكاشفة والتي تدور دورة كاملة حول نفسها كل نصف ساعة، ومنها يمكن لزائري الأبراج رؤية معالم ومناظر الكويت، كما يوجد بالبرج مصعدين كهربيين سريعين ينقل من خلالهما زائري الأبراج من الطابق الأول للبرج إلى الكرة الكاشفة على ارتفاع 133 مترا في زمن لايستغرق سوي 35 ثانية،  ، ويحتوي البرج على خزان للمياه وهو الغرض الذي أنشئ من أجله، يتسع لمليون جالون من المياه.

ويوجد بالكرة الأولى وهي الرئيسية مطعم وكافيه وصالتين للمؤتمرات والمناسبات

البرج الأوسط

يعتبر البرج الأوسط عبارة عن خزان مياه ضخم، يبلغ ارتفاعه 147 مترا، ويمكنه أن يستوعب مليون جالون مكعب، ويبلغ قطره عند الأرض 18 متر.

البرج الأصغر

والبرج الأصغر برج مخصص للتحكم بتوصيل الكهرباء للمنطقه المحيطة بالأبراج  وضواحيها، ويبلغ ارتفاعه 113 مترا، وتتم إنارة البرجين الأخرين من خلال هذا البرج إذ توجد به كشافات قوية مثبتة فيه، ويصل عددها حوالي 100 كشاف، ويبلغ قطره عند الأرض 12 متر.

عملية صيانة وإصلاح الأبراج

تعرضت الأبراج أثناء الغزو العراقي للكويت لعمليات تخريب، وقدرت نسب الإضرار التي لحقت بالأبراج من جراء التخريب والتدمير بحوالي 70% ، حيث تم إتلاف العديد من الأجهزة الفنية والمعدات التي تشغل الأبراج، كما تم تحطيم الواجهات الزجاجية وإحراق الأدوار وقطع كابلات الكهرباء.

 تم تقييم الأضرار وبدأت أعمال الصيانة لكافة مرافق الأبراج حتى تعود كما كانت علامة حضارية في الكويت، وبالفعل تمت أعمال الصيانة وتم إعادة الكهرباء وصيانة خزانات المياه، وأعيد افتتاح الأبراج في 26 ديسمبر 1992.