هل يوجد الكولاجين في الغذاء

يعد الكولاجين البروتين الأكثر توفر في الجسم ، فهو موجود في العضلات والعظام ، الأوتار والبشرة ، ويعرف الكولاجين بانه مادة تدعم تماسك أعضاء الجسم ، وهناك نوعين من الكولاجين ، الكولاجين الداخلي المنشأ وهو الطبيعي الذي يتم تصنيعه داخل الجسم وله وظائف عديدة ضرورية ، والنوع الثاني هو الكولاجين الخارجي المنشأ الذي يتم الحصول عليه من مصادر خارجية مثل المكملات الغذائية ، والذي يتم استخدامه لأغراض تجميلية وطبية .

وجدير بالذكر أن إفراز الكولاجين يقل مع التقدم في العمر ، ونتيجة التعرض لبعض العوامل الخارجية مثل أشعة الشمس فوق البنفسجية ، والتدخين ، أو في حالة سن اليأس لدى النساء .

أغذية وعناصر لتحفيز إنتاج الكولاجين

هناك مستحضرات تجميل كثيرة تستخدم لمحاربة الشيخوخة ، والتي يحتوي معظمها على الإيلاستين والكولاجين ، ونظرا لأنهما من المركبات الكثيفة هيكليا ، التي يصعب امتصاصها من البشرة ، لذلك غالبا لا تجدي هذه المنتجات نفعا ، وربما تسبب زيادة ظهور علامات التقدم في العمر بدلا من إخفائها ، لذلك يمكن استبدالها بإضافة الأطعمة المحفزة للكولاجين .

فيتامين أ : تساهم الأطعمة الغنية بفيتامين أ مثل الجزر، والشمام، والبطاطا الحلوة في المحافظة على مستويات عالية من الكولاجين  .

فيتامين ج :  يوجد فيتامين ج المهم في تصنيع الكولاجين في الحمضيات، والفراولة، والفلفل الحلو.

البرولين:  توجد كميات كبيرة من الحمض الأميني البرولين/ Proline الذي يساهم في تصنيع الكولاجين في بياض البيض، وجنين القمح، ومنتجات الألبان، والملفوف، والفطر .

النحاس : توجد كمة كبيرة من النحاس في اللحوم العضوية، وبذور السمسم، وبودرة الكاكاو، والكاجو، والعدس .

البروتينات عالية الجودة :  يحتاج الجسم إلى البروتينات عالية الجودة مثل التي نجدها في الأسماك، والبقوليات، واللحوم للحصول على الأحماض الأمينية اللازمة لتصنيع البروتينات المختلفة ومنها الكولاجين

منتجات الصويا :  تحتوي منتجات الصويا كحليب الصويا على مركبٍ يدعى الجينيستين  (Genistein) الذي يعطي منتجات الصويا خصائصها المنتجة للكولاجين، كما يساعد على منع الإنزيمات التي تساهم في إظهار علامات التقدم في السن على البشرة.

الخضراوات الخضراء الداكنة :  تعد الخضراوات الخضراء الداكنة مثل السبانخ، والكرنب الأجعد  والملفوف من أفضل الأطعمة التي تحتوي مكونات محفزة لإنتاج الكولاجين، فهي غنية بمضاد الأكسدة الذي يعرف باللوتين/  Lutein ، إذ أشارت دراسة فرنسية حديثة أن تناول ما يقارب الـ  113 جم  من السبانخ، أو 57 جم  من اللفت يحارب التجاعيد، كما يزيد من رطوبة ومرونة البشرة.

زيت الأفوكادو : يمكن لماسكات الوجه التي تحتوي على زيت الأفوكادو أن تحفز إنتاج الكولاجين بصورة طبيعية ، إذ يحتوي زيت الأفوكادو على الستيرويدات النباتية ( Plant steroids) التي تساعد على التخلص من التصبغات والعيوب في البشرة، وثبت علمياً أنه يحفز تصنيع الكولاجين، ويزيد من كمية الكولاجين القابل للذوبان في أدمة الجلد (Dermis).

الفاصولياء : تساعد الفاصولياء الجسم على إنتاج حمض الهيالورونيك  الذي يحارب علامات التقدم في السن.

الفواكه والخضراوات الحمراء :  تحتوي الفواكه والخضراوات الحمراء كالفلفل الأحمر، والشمندر، والبندورة الطازجة أو المطبوخة، والبطاطا الحلوة، على مضاد الأكسدة الليكوبين ( Lycopenes)، والذي يزيد من إنتاج الكولاجين في الجسم.

كما أظهرت دراسة أجريت في جامعة أريزونا أن تراكم مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة الحمراء، والصفراء، والبرتقالية تحت الجلد يوفر حماية إضافية من الأشعة فوق البنفسجية، ويعد تأثيرها فعالا لدرجة أن تناول 6 حصص منها يومياً ولمدة شهرين يكفي لتشكيل حاجز طبيعي ضد أشعة الشمس.

الخوخ المجفف :  الخوخ المجفف يحتوي أعلى كمية من مضادات الأكسدة، ثم يأتي التوت الأزرق في المرتبة التالية بعده، ويمكن لتناول 5 إلى 6 حبات من الخوخ المجفف يومياً أن يساعد في دعم الصحة بشكلٍ كبير، كما تساعد مضادات الأكسدة على إبطال مفعول الجذور الحرة (Free radicals) التي تؤدي ظهور علامات التقدم في السن على البشرة.

بذور الكتان : إن خلايا الجلد محاطة بطبقة دهنية تحتوي على الأوميغا-3 ( Omega-3) ودهون أخرى، وتعتبر بذور الكتان مصدراً رئيسياً للحمض الدهني الصحي الأوميغا-3، فكلما زاد تناول الشخص له، كانت الطبقة الدهنية أقوى، وامتلأت خلايا الجلد أكثر، مما يساعد في إخفاء الخطوط والتجاعيد.

الشوكولاتة : أثبتت دراسة في ألمانيا أن هناك تحسن تدفق الدم إلى البشرة، مما يعني وصول عناصر غذائية ورطوبة أكثر لها، بعد تناول مشروب الكاكاو، كما أن تناوله أدى إلى أن تحظى البشرة بحمايةً أكبر ضد الأشعة فوق البنفسجية، وجدير بالذكر أن الشوكولاتة الداكنة هي الوحيدة التي تمتلك هذه الخصائص.

وردة المسك : ( Rose hips) يعد مستخلص هذه النبتة ممتازاً لإنتاج الكولاجين في الجسم، إذ يحتوي على كميات كبيرة من فيتامين ج المهم لتصنيع الكولاجين.

عوامل تضر بالكولاجين

من المهم أيضا تجنب العوامل التي تضر بالكولاجين وتدمره، ومن أبرزها

– التدخين؛ حيث إنه يقلل من إنتاج الكولاجين، وقد يؤدي  ذلك بضعف التئام الجروح، ويؤدي لظهور التجاعيد.

– بعض اضطرابات المناعة الذاتية كمرض الذئبة (Lupus)، إذ إنه قد يسبب تدمير الكولاجين.

– استهلاك السكر والكربوهيدرات المكررة؛ إذ يتعارض السكر مع قدرة الكولاجين على تجديد نفسه، لذلك على الشخص أن يقلل من استهلاكه لكل منهما .

– التعرض المفرط لأشعة الشمس ؛ حيث تقلل الأشعة فوق البنفسجية من إنتاج الكولاجين، لذلك يجب الحذر، وتجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس.