الزهايمر ليس السبب الوحيد لفقدان الذاكرة

قد أصبحنا جميعا ننسى بعض الذكريات أو الأشياء ، وهذا أمر طبيعي جدا ويحدث أحيانا أو بشكل متكرر خلال حياتنا اليومية ، لكن الكثير منا يشعر بالقلق من النسيان ، ويعتقد أنه العلامة الأولى لمرض الزهايمر ، ولكن في الحقيقة ليست كل مشاكل فقدان الذاكرة ترجع إلى مرض الزهايمر ، ويقدم هذا المقال اسباب ذلك .

الكثير من الناس لديهم ضعف في الذاكرة ، وهناك بعض مشاكل الذاكرة الخطيرة والبعض الآخر ليس كذلك ، ومع ذلك ، فإن الأشخاص الذين يعانون من تغيرات خطيرة في ذاكرتهم وسلوكهم وشخصيتهم قد يعانون من مرض يعرف باسم الخرف. يؤثر على قدرة الشخص على القيام بأنشطته اليومية ومرض الزهايمر هو واحد من أنواع عديدة من الخرف.

على الرغم من أن مرض الزهايمر والخرف مسؤولان عن العديد من مشاكل فقدان الذاكرة ، إلا أن هناك عوامل أخرى أيضًا ، يمكن أن تسبب فقدان الذاكرة. يرجى التحقق منها.

أسباب فقدان الذاكرة بعيدا عن الزهايمر

1- الأسباب العاطفية

الأسباب العاطفية مثل التوتر ، الاكتئاب ، القلق والحزن ، والتي تؤثر على الدماغ ، والتي قد تعيق طريق تخزين أو تذكر التفاصيل والجداول .

– الاكتئاب

عندما يصيبك الاكتئاب ، يصبح ذهنك متبلدا ولن تتمكن من تذكر ذكرياتك أو تواجه صعوبة في التركيز. تصبح عواطفك وعقلك غير قادرين على إيلاء اهتمام كبير لما يحدث في محيطك. كما أن الاكتئاب يؤدي أيضا إلى ضعف النوم الذي يمكن أن يجعل من الصعب تذكر المعلومات .

– التوتر

إذا كنت تعاني من الكثير من التوتر في الآونة الأخيرة ، فسوف تواجه إلهاء واستنزاف الدماغ بسبب الحمل الزائد للعقل. قد يزيد الإجهاد المزمن طويل الأمد من خطر الإصابة بالخرف ، في حين أن الإجهاد الحاد قصير المدى يسبب مشكلة مؤقتة في الذاكرة. لذلك إن إدارة الإجهاد أمر مهم لتحسين صحة الدماغ والجسم.

– الحزن

فالحزن على الخسارة الشخصية أو غيرها من المشاكل يأخذ كل طاقتك الجسدية والعاطفية ، وهذا يمكن أن يقلل من القدرة على التركيز على ما يحدث من حولك. الحزن مشابه للاكتئاب ، لكنه يتطور بسبب وضع معين وهو مؤقت.

– القلق

القلق هو سبب عاطفي آخر يسبب مشاكل فقدان الذاكرة. يحدث القلق بشكل شائع عندما تجري اختبارًا وتكون غير قادر على الأداء فيه ، على الرغم من أنك تعرف هذه المعلومات. قد يعاني الآخرون من اضطراب القلق العام الذي قد يجعل من الصعب عليك تذكر الأنشطة اليومية.

2- الحالات الفيزيائية والطبية

إن الظروف الفيزيائية والطبية مثل التعب والحرمان من النوم ، وانخفاض فيتامين B12 ، وإصابات الرأس ، واضطرابات الكلى ، وما إلى ذلك ، تسبب أيضا فقدان الذاكرة والنسيان.

– إصابات الرأس

يمكن أن تؤدي إصابات الرأس والارتجاجات الصدمية إلى فقدان الذاكرة على المدى القصير ويمكن أن تزيد من خطر الإصابة بالخرف على مر السنين. يمكن أن تحدث إصابات الرأس عندما تتعرض إلى حادث أو أثناء ممارسة الرياضة.

– الحرمان من النوم

من المهم جدًا الحصول على نوم جيد أثناء الليل حيث يساعدك على تصفية ذهنك ويجعلك نشيطًا عندما تستيقظ في الصباح. إذا كنت متعبًا بسبب قلة النوم أو قصر النوم لفترة من الوقت ، فسيكون لذلك تأثير على الذاكرة والتعلم. لذا ، من الضروري أن تحسن عادات نومك.

– أمراض الكلى

إذا كنت تعاني من فشل كلوي مزمن أو حاد ، فقد تجد صعوبة أيضًا في الحفظ. يمكن أن يؤثر تراكم مواد النفايات مثل تكسير البروتينات على وظائف الدماغ بشكل كبير. بالإضافة إلى ذلك ، أظهرت الدراسات أيضًا أن الأشخاص الذين يعانون من البول الزلالي (وجود بروتين الألبومين في البول) هم أكثر عرضة لإظهار ضعف الذاكرة والإدراك.

– التهاب الدماغ

التهاب الدماغ هو التهاب في أنسجة المخ يسبب ضعف الحركة ، الشلل وحتى الغيبوبة. ومن المعروف أن هذه الحالة تسبب أضرارا في الفص الصدغي للدماغ المسؤول عن تكوين ذكريات جديدة وتخزينها. لذلك ، فقدان الذاكرة شائع عند الأفراد المصابين بالتهاب الدماغ .

– التهاب الكبد

يمكن أن يؤثر التهاب الكبد على الأداء السليم للدماغ. اعتلال الدماغ الكبدي هو اضطراب دماغي يتطور من مشاكل خطيرة في الكبد ويؤدي إلى الإرهاق وفقدان الذاكرة وتقلص القدرات العقلية بسبب تراكم السموم مثل الأمونيا التي تؤثر على وظائف المخ.

– نقص فيتامين ب12

فيتامين B12 يساعد في الحفاظ على خلايا عصبية صحية ونقص هذا الفيتامين مرتبط بزيادة خطر الخرف ، وفقا لبعض الدراسات.

– الحمل

خلال فترة الحمل ، تخضع هرمونات الجسم لتغييرات كبيرة ، وبالتالي تساهم في  التغيرات العاطفية والجسدية وقد تؤدي إلى  النسيان. يُطلق على هذه الحالة اسم دماغ الحمل ، وهي حالة مؤقتة وتختفي بعد الولادة.

– سن اليأس

عندما تمر المرأة في فترة سن اليأس بالتقلبات المزاجية وضعف النوم ، فإنها تؤثر على الذاكرة والوظائف المعرفية الأخرى.

– نوبة نقص تروية عابرة

تحدث النوبة الإقفارية العابرة (TIA) ، المعروفة أيضًا باسم السكتة الدماغية المصغرة ، عندما لا تتلقى أجزاء من الدماغ كمية كافية من الدم. في حالات نادرة ، يمكن أن يسبب نوبة نقص تروية عابرة فقدان الذاكرة أيضًا.

3- العمليات الجراحية والعقاقير

– العملية الجراحية

أظهرت الأبحاث أنه بعد إجراء عملية جراحية ، هناك خطر متزايد من الارتباك والضعف في الذاكرة مما يؤدي إلى انخفاض في الوظائف المعرفية. يتلاشى هذا ببطء مع تعافي المريض. على الرغم من أن السبب الفعلي غير معروف ، إلا أن بعض الدراسات تقول أن فقدان الذاكرة هذا قد يكون نتيجة لتشكيل جلطات أو صدمة أثناء الجراحة.

– الكحول

شرب الكحول أو استخدام المخدرات غير المشروعة يمكن أن يضعف ذاكرتك على المدى القصير والطويل الأجل كذلك. يمكن للمرء أن يعاني من فقدان الوعي في نفس اليوم أو قد يواجه الخرف بعد سنوات .

– الأدوية

يمكن لعدد من الأدوية التي تصرف دون وصفة طبية مثل مضادات الاكتئاب ، وأدوية مكافحة القلق ، ومضادات الهيستامين ، وحبوب النوم ، ومرخيات العضلات أن تسبب فقدان الذاكرة أيضًا.

4- الأسباب المعرفية لفقدان الذاكرة

– العجز الطبيعي عن الحفظ

هناك الكثير من الناس الذين ليس لديهم ذاكرة قوية جدا. على سبيل المثال ، يحتاج الشخص أحيانًا إلى قضاء ساعات طويلة للتعلم بشكل فعال وتذكر المواد الدراسية بينما يستطيع شخص آخر إتقان مادة الدراسة في غضون 20 دقيقة ويمكنه أن يتذكرها بسرعة.

– تشتيت العقل

إن التفكير في الكثير من الأشياء في نفس الوقت يمكن أن يقلل من كفاءة الدماغ. لأن دماغك لديه حد لما يمكنه معالجته وتذكره. لذلك تتأثر ذاكرتك إذا كنت متعدد المهام .