فوائد الحجامة في علاج الأمراض الجلدية

العلاج بالحجامة، هو شكل من أشكال الشفاء غير الجراحي، ومن المعروف أنه فعال في شفاء عدد من الحالات، ولكن أحد أكثر العوامل المدهشة هو فعاليته في شفاء الأمراض الجلدية : مثل الأكزيما والصدفية، والتي تستخدم في الطب التقليدي، والعلاج بالحجامة أثبت أيضا أنه يساعد المرضى الذين يعانون من خلايا النحل أو الشرى وحب الشباب، ويمكن استخدام كلا الشكلين من العلاج بالحجامة الرطبة والجافة لعلاج أمراض الجلد المختلفة .

الأكزيما
التهاب الجلد، المعروف أيضا باسم الأكزيما، هو مجموعة من الأمراض التي تؤدي إلى التهاب في الجلد، وتتميز هذه الأمراض بالحكة واحمرار الجلد والطفح الجلدي، وفي الحالات البسيطة قد تكون هناك بثور صغيرة، بينما في الحالات الطويلة الأجل قد يصبح الجلد سميكا، ويمكن أن تختلف منطقة الجلد المعنية من منطقة صغيرة إلى الجسم بأكمله .

والتهاب الجلد عبارة عن مجموعة من الأمراض الجلدية أشهرها : التهاب الجلد التأتبي، والتهاب الجلد التماسي التحسسي، والسبب الدقيق لالتهاب الجلد غالبا ما يكون غير واضح، وقد تشمل الحالات مزيجا من التهيج والحساسية، ويتم تحديد نوع التهاب الجلد بشكل عام من خلال تاريخ الشخص وموقع الطفح الجلدي، على سبيل المثال، غالبا ما يحدث التهاب الجلد المهيج على أيدي الأشخاص الذين يبقونها دائما رطبة، ويحدث التهاب الجلد التماسي التحسسي عند التعرض لمسبب الحساسية، مما يسبب تفاعل فرط الحساسية في الجلد .

كيف يتم تطبيق العلاج بالحجامة للأمراض الجلدية
أثناء العلاج بالحجامة، يتم إنشاء الشفط في أماكن معينة على جسم المريض باستخدام أكواب بلاستيكية أو سليكون معقمة، فهناك العديد من أنواع الأكواب، وعادة تكون الأكواب المستخدمة شفافة بحيث يمكن للمعالج مراقبة كمية الشفط التي يتم تطبيقها، من خلال مشاهدة مظهر الجلد تحت الأكواب، ويمكن أن يحدث الشفط بعدة طرق، مثل جهاز الشفط المرتبط بأعلى الكأس على سبيل المثال .

في حالة الإصابة بالأكزيما وحب الشباب
في حالة الأكزيما، يتم تطبيق الشفط على نقاط على الجسم مثل المناطق بالقرب من السرة، أسفل الرضفة ” أسفل عظمة رأس الركبة “، مباشرة فوق الكاحل أو على الرقبة، في الطرف العلوي من الحبل الشوكي، ويتم علاج حب الشباب باستخدام الحجامة على المنطقة المصابة، وأحيانا يتم شد الجلد لإزالة مسببات الأمراض .

كيف يعمل العلاج
يستند العلاج بالحجامة على الاعتقاد بأن الأمراض تحدث، عندما تتدفق الطاقة الإيجابية التي تتدفق عبر خطوط الطول أو قنوات الجسم، إلى مناطق الانسداد، وإزالة هذا الانسداد يمكن أن يحفز الجسم على شفاء نفسه، والعلاج بالحجامة يسحب الدم إلى المناطق المصابة وبالتالي ينشط أنسجة الجلد، وهذا التدفق من الدم يجلب الأوكسجين والمواد الغذائية الطازجة إلى المنطقة المعنية .

في حين يتم تحفيز الجهاز الليمفاوي الذي ينتج الأجسام المضادة اللازمة التي تساعد على التئام الجروح، ويعمل تدفق الدم أيضا على إزالة السموم من الجسم، وإزالة العوامل الممرضة التي تسبب أمراض الجلد المختلفة، كل هذه العوامل مجتمعة تؤدي إلى شفاء الجلد نفسه بنفسه، وعند استخدام الحجامة الرطبة، غالبا ما يلاحظ أنه بدلا من الدم، يتم إطلاق المزيد من السائل الأبيض الذي يشير إلى إزالة السموم .

العلاج التقليدي للأكزيما والصدفية
الأشكال التقليدية للشفاء من الأكزيما والصدفية غالبا ما تكون موجهة نحو تخفيف الأعراض، التي تسبب عدم الشعور بالراحة، مثل الحكة والحرقة، لكن العلاج بالحجامة قد يعمل بشكل أفضل فقط لأنه يحفز الشفاء في المناطق تحت الجلد، ومع ذلك، قد يوصي المعالج الخاص بكل شخص أن يستمر في اتباع العلاج المنصوص عليه، بجانب ممارسته الطبية واستخدام العلاج بالحجامة، ليكون كلا العلاجين مكملين لبعضهم البعض، هذا لأن هناك دائما احتمال أن الشخص قد لا يستجيب بالضرورة للعلاج الجديد، وتستمر الأعراض في الظهور من وقت لآخر .

جدير بالذكر أنه لا ينبغي إجراء العلاج بالحجامة على المناطق المصابة من الجلد، خلال المراحل الحادة من الصدفية أو الوردية أو الأكزيما .