تغيرات الشخصية الناتجة عن زراعة الأعضاء

لاحظ الباحثون وجود بعض التغيرات في شخصية بعض المرضى الذين خضعوا لعملات زراعة الأعضاء ، و قد شملت تلك الأعضاء القرنية و الكبد و القلب ، و فيما يلي سوف نعرض بعض الدراسات التي خضع لها مرضى زراعة الأعضاء و شعروا بتغير في شخصياتهم .

زراعة الأعضاء و آثارها على الشخصيات :
طبقًا لما أفادت به إحصائيات منظمة Donate Life America ، فإن هناك حوالي 8127 متبرعاً بالأعضاء متوفى ، و 6017 متبرعاً حياً في الولايات المتحدة الأمريكية فقط ، و كانت أغلب الأعضاء عبارة عن القرنية و الكبد و القلب ، و قد ذكرت بعض الدراسات أن القلب و الكبد و المعدة تعد من مراكز الإحساس و الشخصية في الجسم ، و قد ذكر بعض المرضى وجود تغيرات طرأت عليهم بعد تلقيهم الأعضاء الجديدة .

دراسات حديثة :
جاءت دراسة أمريكية في عام 2011م لتوضح التغيرات التي شعر بها بعض المرضى بعد أن خضعوا لزراعة الأعضاء ، حيث سئل 47 مريضاً خضعوا لزراعة قلب عما إذا عانوا من تغيرات في العادات و السلوك بعد الزرع ، و قد صنف الباحثون ردود هؤلاء المرضى إلى ثلاث مجموعات ، و هي كالآتي :

– المجموعة الأولى : أفادت 79% من المرضى المشمولين بالدراسة أنهم لم يلاحظوا تغييراً إثر تلقيهم العضو الجديد ، كما أنكرت تلك المجموعة حدوث أي تغيرات و لجأوا إلى تغيير الموضوع و تسخيف الأسئلة .

– المجموعة الثانية : شملت المجموعة الثانية حوالي 15 % ممن أكدوا بأن تغيراً قد طرأ على شخصياتهم بعد خضوعهم لعملية زراعة الأعضاء ، و لكنه ليس نتيجة الزرع مباشرة ؛ و لكن نتيجة تجربة الاقتراب من الموت و تهديد حياتهم قبل إجراء الزرع .

– المجموعة الثالثة : شملت تلك المجموعة 6% من المشمولين بالدراسة ، أكدوا على أن تغيراً ملحوظاً قد طرأ على شخصياتهم بعد تلقيهم قلباً جديداً بعد الخضوع لعملية الزرع ، كما أشاروا إلى أن اندماجهم مع هذا العضو الجديد أجبرهم على تغيير مشاعرهم وردات فعلهم و خوضهم لما سموه .

– و في تجربة لشخص يدعى Kevin Mashford حيث لم يكن ذلك السيد من هواة ركوب الدراجات ؛ و لكن بعد أن خضع لعملية زراعة قلب طلب من اختصاصي المعالجة الفيزيائية أن يحضر له دراجة تمرين ، و ذلك بعد 7 أيام من حصوله على القلب الجديد ، و بدأ تدريجًا بالتدريب عليها ، و بعد عدة أشهر شارك في سباق بطول 342 ميلاً ، من أجل جمع التبرعات لعائلة الرجل الذي منحه قلبه الجديد ، و الذي لم يكن يعرفه هذا المريض أن المتبرع كان من هواة ركوب الدراجات و تعد هذه الحالة واحدة من آلاف الحالات التي ذكر فيها تغير في الهوايات و المشاعر و الميول الجنسي ، بل و حتى استحضار بعض ذكريات المانح .