العلاقة بين الصيام وتحسين أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد

يمكن للأشخاص الذين يعانون من مرض التصلب المتعدد ( MS )، العثور على العديد من النصائح المتضاربة، أهمهم أن الأنظمة الغذائية الخاصة ستخفف من أعراض المرض، لكن الأدلة في هذا هزيلة، وتقوم تجربة جديدة بتقييم ما إذا كان تخفيض السعرات الحرارية بشكل كبير مرتين في الأسبوع ” الصيام “، يمكن أن يغير من البيئة المناعية للجسم وميكروبات الأمعاء ويغير من مسار المرض أم لا .

العلاقة بين الصيام وتحسين أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد
يمكن للأشخاص الذين يعانون من مرض التصلب المتعدد ( MS ) العثور على العديد من النصائح المتضاربة، التي تشير إلى أن النظم الغذائية الخاصة – تجنب الأطعمة المصنعة والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات – سوف تخفف من أعراض المرض، لكن الدليل في أن التغييرات الغذائية يمكن أن تحسن التعب أو أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد الأخرى ضعيف، وقالت لورا بيكيو أستاذة طب الأعصاب في كلية الطب بجامعة واشنطن : ” الحقيقة هي أن النظام الغذائي قد يساعد بالفعل في تخفيف أعراض مرض التصلب العصبي المتعدد، ولكن الدراسات لم تكن قد تمت بعد ” .

وقد أجرت بيكيو تجربة لتقييم ما إذا كان تخفيض السعرات الحرارية بشكل كبير مرتين في الأسبوع يمكن أن تغير البيئة المناعية للجسم وميكروبات الأمعاء، وبالتالي تغير من مسار المرض أم لا، والدراسة متجذرة في بحثها الخاص الذي يبين أن الصيام يمكن أن يقلل من أعراض تشبه مرض التصلب العصبي المتعدد في الفئران .

التصلب العصبي المتعدد
مرض التصلب العصبي المتعدد هو ” خيانة الجسم لنفسه “، حيث يتحول نظام مناعة الشخص نفسه ضد نظامه العصبي ويهاجمه، واعتمادا على الأعصاب التي تضررت في الهجوم تختلف الأعراض بشكل كبير، ولكن يمكن أن تشمل التعب، والخدر أو ضعف في الأطراف، والدوخة، ومشاكل في الرؤية، والشعور بالوخز والألم، ويمكن أن يكون المرضى الذين يعانون من مرض التصلب العصبي المتعدد المنتكس، وهو الشكل الأكثر شيوعا، مستقرين لأشهر أو سنوات دون نوبات المرض .

ما قام به الباحثون
قامت بيكيو وزملاؤها بدراسة لمدة 12 أسبوعا، حيث جمعت مجموعة من مرضى التصلب العصبي المتعدد، بقي نصفهم على نظامهم الغذائي المعتاد على النمط الغربي سبعة أيام في الأسبوع، في حين أن النصف الآخر حافظ على هذا النظام الغذائي خمسة أيام في الأسبوع ولكنهم تناولوا فقط 500 سعرة حرارية من الخضار في اليومين المتبقيين، وقالت بيكيو : ” هناك عدة طرق ممكنة يمكن للصيام أن يؤثر بها على الالتهاب والاستجابة المناعية، واحد من هذه الطرق هو عن طريق تغيير مستويات الهرمون، فقد وجدنا أن مستويات هرمون الكورتيكوستيرون المضاد للالتهابات كانت تقترب من الضعف في الفئران التي صامت يومين في الأسبوع ” .

بالإضافة إلى ذلك فقد قام الباحثون بنقل بكتيريا الأمعاء من الفئران الصائمة إلى الفئران غير الصائمة، وقد جعل هذا المستلمين أقل عرضة للإصابة بأعراض تشبه أعراض التصلب المتعدد، مما يوحي بأن شيئا ما في المجتمع الميكروبي يقوم بحماية الفئران .

حول النتائج التي توصل لها الباحثون
كانت هذه النتائج مشجعة بما يكفي لبيكيو وزملائها لإطلاق دراسة أخرى تتكون من 40 إلى 60 شخصا، حيث سيخضع كل مشارك لتقييم عصبي ويقدم عينات دم وبراز في بداية الدراسة ونهايتها، وسيستمر المشاركون الذين يأخذون بالفعل أدوية قابلة للحقن من أجل مرض التصلب العصبي المتعدد في استخدام الأدوية الموصوفة لهم، وسوف يحصل أي شخص يحدث له تنكس خلال الدراسة على العلاج المناسب، وسوف يتلقى المشاركون ما يصل إلى 265 دولارا لمشاركتهم في الدراسة .

وقالت بيكيو : ” نحن لا نبحث عن فائدة سريرية، على الرغم من أننا نأمل بالتأكيد أن نرى تحسنا، لأن مرض التصلب العصبي المتعدد متقلب للغاية، والأشخاص الذين لديهم مرض التصلب العصبي المتعدد يمكن أن يكون مستقرا وخاليا من الأعراض تقريبا لفترات طويلة، لذا سنحتاج إلى دراسة ضخمة، وبدلا من ذلك ما نريد أن نعرفه هو ما إذا كان الأشخاص الذين يخضعون للصيام يحدث لهم تغييرات في عملية الأيض والاستجابة المناعية والميكروبات على غرار ما نراه في الفئران أم لا ” .

المصدر : ساينس ديلي

<

p style=”text-align: justify”>