العلاقة بين النوم والتسمم بغاز ثاني أكسيد الكربون

ثاني أكسيد الكربون هو غاز عديم اللون والرائحة يحتفظ به في الدم عند حدوث اضطرابات النوم، ويتكون مركبه الكيميائي من ذرة واحدة من الكربون مرتبط تساهميًا بذرتين من الأكسجين، ويتم تمثيل ثاني أكسيد الكربون بواسطة الصيغة الكيميائية CO2 ويشار إليه عادةً بدلاً من اسمه بالكامل.

كيف يُشكل غاز ثاني أكسيد الكربون؟
قد يتشكل ثاني أكسيد الكربون عن طريق حرق الكربون أو المواد العضوية ويشار إليه أحيانا باسم غاز الاحتباس الحراري ، لدوره في ظاهرة الاحتباس الحراري، وهو يشكل حوالي 0.03 في المئة من الهواء، ويتم امتصاصه من قبل النباتات خلال عملية التمثيل الضوئي.

يتم تكوين ثاني أكسيد الكربون أيضا عن طريق التمثيل الغذائي داخل جسم الإنسان ويتم التخلص منه وإخراجه من الرئتين عن طريق الزفير، لذلك فهو يمكن أن يتراكم في الدم عند تعطل التنفس، وقد تؤدي المستويات المرتفعة من ثاني أكسيد الكربون إلى الشعور بالنعاس وفي الحالات الشديدة قد يؤدي إلى فقدان الوعي والغيبوبة والموت.

احتجاز ثاني أكسيد الكربون كناتج من اضطرابات النوم :
الإبقاء على ثاني أكسيد الكربون في الدم هو أحد نتائج اضطرابات النوم التي تؤثر على التنفس، وخاصة في حالات انقطاع التنفس أثناء النوم، ومتلازمة نقص التهوية المركزية ومتلازمة نقص التهوية البداني .

يمكن أن يؤدي توقف التنفس أثناء النوم ، الذي يُقال أنه ثاني أكثر اضطرابات النوم شيوعا ، إلى توقف الناس عن التنفس فجأة أثناء نومهم، وعندما يحدث هذا ، يتراكم ثاني أكسيد الكربون في الدم ، مما يجعل الشخص النائم يستيقظ ليلتقط أنفاسه بسرعه .

الاستيقاظ بشكل روتيني مع الصداع الصباحي قد يكون علامة على توقف التنفس أثناء النوم، والصداع الصباحي ينبع من صعوبة التنفس أثناء النوم، وهناك العديد من الأسباب الأخرى للصداع الصباحي أيضًا، وهي تشمل توتر العضلات ، واحتقان الانف أو الحساسية.

النوم والتسمم بغاز ثاني أكسيد الكربون :
يحدث التسمم بثاني أكسيد الكربون أو كما يعرف بـ ” فرط ثاني أكسيد الكربون في الدم ” عندما يكون لدى الشخص كمية كبيرة من غاز ثاني أكسيد الكربون في الجسم، ويحدث هذا عادةً عندما يتعرض شخص ما لمستويات مرتفعة من ثاني أكسيد الكربون لفترة طويلة من الزمن، وقد كشفت الأبحاث أن النوم قد يكون عامل مساهم في فرط ثاني أكسيد الكربون في الدم .

إن عوامل الخطر لهذا التسمم تشمل فقدان الوعي وتأثير الأكسجين الذي يتم منحه لشخص يعاني من انقطاع النفس أثناء النوم، كما أن إعادة زفير الهواء المنبعث من الهواء للشخص قد يعرضه للخطر بسبب زيادة ثاني أكسيد الكربون أو التسمم به، ويمكن أن يحدث هذا عندما ينام شخص ما في خيمة مغلقة أو بطانية على رأسه.

كثير من الناس ليس لديهم أعراض فرط ثاني أكسيد الكربون في الدم ، ولكن إذا كانت لديهم فمن المرجح أنهم يشعرون بالنعاس أو يجدون صعوبة في التفكير بشكل جيد، ومن ناحية أخرى ، يمكن أن يسبب فرط ثنائي أكسيد الكربون الشديد أعراضًا ملحوظة ، مثل زيادة معدل ضربات القلب أو ضغط الدم أو تشنجات العضلات، كما أنه يمكن أن يؤدي إلى فشل في الجهاز التنفسي إذا لم يعالج.