مقتطفات من رواية “عالم جديد شجاع” لـ ألدوس هيكسلى

رواية عالم جديد شجاع هي إحدى روايات الكاتب الانجليزي ألدوس هيكسلى ، حققت تلك الرواية أعلى المبيعات منذ بداية نشرها ، حيث تقوم بتسليط الضوء على السلبيات الموجودة في بعض المجتمعات التي تبدو ناجحة في ظاهرها.

نبذة عن الكاتب ألدوس هيكسلى:
ولد ألدوس هيكسلى عام 1894م في انجلترا ، و لكنه عاش معظم حياته في مدينة لوس أنجلوس بالولايات المتحدة الأمريكية ، بدأ حياته الأدبية بكتابة الأشعار و جمعها في العديد من المجلدات و نشرها ، و بعد ذلك توجه إلى كتابة الروايات و قد برع فيها بشدة ، و من أهم مؤلفاته ؛ رواية الكروم الأصفر ، رواية عالم جديد شجاع ، رواية الجزيرة ، رواية أبواب الإدراك ، قصة السجن.

نبذة عن رواية عالم جديد شجاع:
تم نشر هذه الرواية عام 1932م ، و قد أظهر فيها الكاتب خوفه من سيطرة العلم على الحياة في المستقبل ، و قام بتقسيم المجتمع المستقبلي إلى خمس طبقات اجتماعية و هم “الفا ثم البيتا” و هم الطبقة الأعلى في المجتمع و يخرج منهم القادة و الحكام، و يليهم “جاما” و هم من يقومون بالأعمال الكتابية ، ثم “دلتا” و هم الأشخاص الذين يقومون بالأعمال اليدوية التي لا تحتاج إلى مجهود عقلي كبير ، و “إبسيلون” هي الطبقة المتدنية في المجتمع و هم الأغبى و أصحاب الأعمال البسيطة.

و يشير الكاتب إلى أن في هذه المرحلة من الحياة سيتحول العلم إلى سلاح للعبودية و سيفقد الأشخاص المعنى الحقيقي للحياة ، و سيصبحون مجرد آلالات متحركة ، بلا مشاعر أو أحاسيس أو عواطف ، كما يشير إلى أن هذا العالم سينكر الفردية و سيكون شعاره ( الجماعة ، التشابه ، الاستقرار) ، و على الرغم من الراحة التي ستتواجد في المستقبل إلا أن الملل سيكون مسيطرًا أكثر لأنها ستهمل الفنون الرفيعة و السعي خلف المعرفة و العلم ، و في نهاية الكتاب يدعو الكاتب إلى العودة إلى الأصالة و العراقة و الأمور البسيطة و إلى الأمومة الصحيحة التي ترعى أبناءها و إلى الريف الذي لم تلوثه الحضارة و التمدن.

مقتطفات من رواية “عالم جديد شجاع” لـ ألدوس هيكسلى:
-إن السعادة الحقة دائما ما تبدو جديرة بالازدراء مقارنة بما يعزي الإنسان ويعوضه عن بؤسة. كما أن مشاعر الاستقرار ليست بإثارة وتألق مشاعر عدم الاستقرار بالطبع, وشعور الرضا والاكتفاء لا يحمل فتنة الشعور في معركة حامية مع سوء الطالع والنائبات, وليس له تلك المشهدية الملحمية للصراع مع الفتن والإغواءات, أو تراجيديا السقوط المدوي بسبب العاطفة المتقدة أو الشك القاتل, إن السعادة لا تحمل عظمة البطولة.

-والمرء يمكنه أن يظل مبتسما دائما بينما ينطوي قلبه على الشر ، كيف يمكنني ذلك؟ لا ليس هذا هو السؤال, السؤال الحقيقي هو لماذا لا يمكنني ذلك؟ ، إن الكلمات يمكنها أن تكون كالأشعة السينية إذا ما استخدمتها بطريقة صحيحة يمكنها أن تخترق أي حاجز, وما عليك إلا أن تقرأ ليتم اختراقك.

-يرتدي أطفال الألفا اللون الرمادي, وهم يعملون بجد أكثر مما نفعل؛ وذلك لأنهم في غاية البراعة, وأنا سعيد جدا لكوني بيتا؛ لأنني لا أبذل جهدا مماثلا, و مع هذا: فنحن أفضل كثيرا من سلالات الجاما والدلتا, فالجاما أغبياء, و كلهم يرتدون اللون الأخضر, بينما يرتدي أطفال دلتا اللون الكاكي… أنا لا أريد أن ألعب مع أطفال دلتا.