الإنتفاضة الصربية الأولى و أهم نتائجها

بدأت الإنتفاضة الصربية الأولى في الرابع عشر من فبراير من عام 1804 ، و كانت هي أولى مراحل الثورة الصربية و التي كانت تبين أنهم لهم الحق في حكم أنفسهم بعيدا عن الدولة العثمانية النمساوية .

الخلفية التاريخية
بدأت هذه الأحداث بعد إنتهاء الحرب النمساوية التركية ، وقتها شعر الصربيين بالخوف من الدولة العثمانية ، و ذلك لأنها كانت داعمة للنمساويين في الحرب ، في نفس الوقت الذي أعلن فيه السلطان سليم الثالث مزيد من الحقوق للصرب ، فكان من المفترض في ذاك الوقت تحصيل الضرائب المحلية ، و كان من المفترض السماح للتجار بالحرية و كذلك لرجال الدين ، و لكن السلطان سليم الثالث أرسل مرسوما يمنع المستوصفات ، و ذلك لأنه كان يرى أنها خطر على الدولة العثمانية و لاحقا سمح لها بالعودة ، بعد ذلك تم مقتل وزير الدولة الصربية الملقب بالأم ، و ذلك نتيجة الموقف المتسامح تجاه الصرب ، و كذلك تم تعليق الحقوق التي منحها لهم السلطان سليم الثالث ، ثم تم زيادة الضرائب بشكل كبير ، و بعدها تم الإستيلاء على بعض أراضيهم و فر الصرب إلى المستوصفات .

بداية الإنتفاضة
– في ذات الوقت بدأ زعماء الصرب في التآمر حول الدولة العثمانية ، و تمكن العثمانيين من قتلهم في الرابع من فبراير عام 1804 .

– بعدها بدأت العصابات المسلحة في الظهور على مسرح الحوادث ، و في بداية عام 1804 واجه الصرب حقيقة أنهم عليهم الدفاع عن أنفسهم ، و ذلك لأن قادتهم تم التخلص منهم تماما ، و هنا بدأت الحركة الإنكشارية في الظهور ، و تم عمل مذبحة لنبلاء الصرب من المسيحيين حيث تم قتل ما يتعدى 150 نبيل .

– بدأ أول تنظيم سياسي و كان له دور كبير في هذه الثورة و كان رئيسه كارايورديه ، الذي ولد في عام 1766 من أبوين معدمين و فرت أسرته للأقاليم هاربة من الحركة الإنكشارية و أملا في الحماية ، و حينما اندلعت الحرب بين العثمانيين و النمساويين انضم  إلى خطوط الدفاع العسكرية الغير نظاميين ، و بعدها تمكن من مواجهة الحركة الإنكشارية مع الميلشيا الصربية التي تكونت على يد السلطان سليم الثالث ، و بالفعل تمكن من الحصول على الخبرة الكافية .

– بعدها أصبح زعيما لأول تمرد عرفه الصرب ضد الحكم العثماني ، و تمكن فعليا من رفع المشكلة الصربية إلى مسائلة دولية ، و قد واجهته عدة مشاكل عند بداية الثورة ، و قد عمل فعليا على تسوية هذه المشاكل الداخلية و توزيع الأراضي الزراعية ، و تحقيق العدالة من أجل تغيير الموقف ، و كان من بين هذه المشاكل الكثير من الإنتقادات التي وجهت له رغبة في عزله عن منصبه ، و على الرغم من كل هذا إلا أنه ظل محتفظا بقدرته على القيادة .

– وقتها عانت القوة السياسية الصربية من إنقسام واضح بين كافة الوجهات السياسية ، و بعد ذلك تم الإتفاق على إعلان قائدا واحدا على الثورة و كان الإتفاق بالكامل عليه زعيم لهم .

مطالب الثورة
– في بادئ الأمر كان عليهم مواجهة الحركة الإنكشارية من أجل السيطرة على مقاليد الحكم في البلاد ، و الإنفصال عن الحكومة العثمانية .

– فقد طالب فعليا للتخلص من رؤوس الفرق الإنكشارية ، و العفو عن الصربيين المتمردين و طالب بتعيين رئيس من الصرب ، و كذلك طالبوا بوضع بعض الضوابط لحقوق المسلمين المقيمين في الصرب تكفل حرية العقيدة و الإنتقالات و التجارة و غيرهم .

نتيجة الثورة
دارت العديد من المفاوضات التي كان آخرها المفاوضات الروسية العثمانية في مدينة بوخارست ، و التي انتهت فعليا بمعاهدة بوخارست الشهيرة ، و التي كان مفادها منح عفو تام لكافة المتمردين من الصرب و تثبيت الضرائب ، و كذلك من أهم الفرص إدارة الشئون الداخلية .