حديث قدسي عن فضل الفقر

حديث قدسي فضل الفقر، وفيه يبلغنا رب العزة فضل الفقراء عند الله، وأهميتهم وهو ما يعد تعويضًا لهم على صبرهم في الدنيا على حاجتهم، وحمدهم لله على رزقهم القليل وعدم إظهار الضجر، أو الإشراك بالله، ويأتي فضلهم على سبيل التكريم لهم يوم القيامة، حين يأمر الله تعالى ملائكته أن يسلموا عليهم، فتستجيب الملائكة وتدخل على الفقراء في الجنة من كل باب يلقون السلام “سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار” فيالها من مكافأة وياله من جزاء، وكفى بالمسلم الفقير فخرًا أن رسوله حبيب الرحمن صل الله عليه وسلم كان فقيرًا، حسب ما جاء عن روايات الصحابة في ذلك، وهذا حديث قدسي عن رب العزة يزف فيه البشارة للفقراء ويعدهم جزاء صبرهم وشكرهم الجنة.

حديث فضل الفقر :
قال الإمام أحمد رحمه الله عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن رسول الله صل الله عليه وسلم قال : « هل تدرون أول من يدخل الجنة من خلق الله ؟ قالوا : الله ورسوله اعلم، قال : أول من يدخل الجنة من خلق الله الفقراء والمهاجرون الذين تسد بهم الثغور ويُتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، فيقول الله عز وجل : لمن يشاء من ملائكته، ائتوهم فحيوهم، فتقول الملائكة : نحن سكان سمائك وخيرتك من خلقك أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنسلم عليهم ؟!! قال : إنهم كانوا عبادًا يعبدوني لا يشركون بي شيئًا و تسد بهم الثغور ويُتقى بهم المكاره، ويموت أحدهم وحاجته في صدره لا يستطيع لها قضاء، قال : فتأتيهم الملائكة عند ذلك فيدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ». [حديث صحيح لغيره]

أقوال الصحابة في فقر الرسول صل الله عليه وسلم :
وهي مجموعة من أقوال الصحابة وروايتهم عن حال رسول الله صل الله عليه وسلم وشدة فقره وعلى الرغم من أنه لو خاطب ربه لفتحت له خزائن الأرض، ولكن الصبر مع الشكر هو أعظم فضيلة علمنا إياها رسولنا الكريم وهذه مجموعة من أقوال الصحابة في فقر رسول الله صل الله عليه وسلم :
– حديث عائشة رضي الله عنها قالت : « ما شبع آل محمد منذ قدم المدينة من طعام بر ثلاث ليال تباعًا حتى قبض ».
– من حديث النعمان بن بشير رضي الله عنه قال : « لقد رأيت رسول الله  صل الله عليه وسلم يظل اليوم يلتوي ما يجد دقلًا (وهو رديء التمر)  يملأ به بطنه.
– من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صل الله عليه وسلم : « اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا ».
– من حديث عائشة رضي الله عنها قالت : « كان فراش رسول الله صل الله عليه وسلم من أدم وحشوه ليف ».
– من طريق قتادة قال : كنا نأتي أنس ابن مالك وخبازه قائم وقال : كلوا فما أعلم النبي صل الله عليه وسلم رأى رغيفًا مرققا حتى لحق بالله، ولا رأى شاة سميطًا بعينه قط ».