سيرة سلوى صباح الأحمد الجابر الصباح

الشيخة سلوى صباح الأحمد الجابر الصباح ، هي من أشهر سيدات دولة الكويت ، حيث أن حياتها مليئة بالكثير من الأعمال المختلفة ، و ذلك بسبب موقعها و مكانتها الرفيعة ، حيث أنها هي الابنة الوحيدة للشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، و هو أمير دولة الكويت الخامس عشر ، و ابنة الشيخة فتوح السلمان الحمود الصباح زوجة الشيخ صباح ، و الجدير بالذكر أنها قد مرت بالعديد من المتاعب في حياتها ، إلا أن هذا لم يمنعها من تحمل المسئولية ، و المشاركة في العمل الاجتماعي المقدم لدولتها لكويت ، على الرغم من أنها توفت و هي صغيرة عن سن وفاة باقي السيدات في عائلتها ، إلا أنها كان لها دور كبير تجاه وطنها ، و الذي لا ينسى .

حياة الشيخة سلوى صباح الأحمد الصباح العائلية
ولدت الشيخة سلوى في اليوم السابع عشر من شهر يونيو في عام 1951م ، في بيت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ، و تمتعت بطفولة كريمة ، إلا أنه سرعان ما توفت والدتها في صغر سنها ، الأمر الذي جعلها تتحمل أعباء العائلة على عاتقيها ، و القيام بدور الأخت و الأم تجاه إخوانها الذكور .

إلى جانب أنها لم تترك والدها ، فهي كانت تقوم بالاعتناء به جيدا ، و قد لازمته في الكثير من فترات حياته ، و تخطو سويا كل متاعب الحكم و همومها ، كما أنها قد اعتزلت الحياة العامة في سبيل توفير الرعاية لوالدها و إخوانها ، و قد نجحت في هذا الدور حقيقة .

و قد أقر بدورها الفعال تجاه الدولة و عائلتها ، والدها الشيخ صباح عندما قد سُئل عنها من قبل الإعلامي يوسف الجاسم ، في مقابلة أجريت معه ، حيث قال عنها ” إني أفتقدها وهي كانت مالية علي البيت وحافظة وجامعة لإخوانها بعد وفاة والدتها ” .

و قد تزوجت من الشيخ فهد دعيج السلمان الحمود الصباح ، و قد أنحبت منه الشيخة حصة و الشيخ أحمد و الشيخة سارة و الشيخ دعيج أطال الله في عمرهم .

الحياة الاجتماعية للشيخة سلوى الصباح
و على الرغم من مشاغلها التي لا تنتهي أبدا ، و دورها الفعال تجاه عائلتها من حيث الاعتناء بوالدها و إخوانها ، إلا أنها قد عملت أيضا على تنشيط دورها الاجتماعي تجاه دولة الكويت ، حيث أنها كانت تقوم بعمل الكثير من الأعمال الخيرية ، دون توجه الإعلام لها ، حيث أنها لم تستخدم الإعلام لتشهير أعمالها الخيرية ، و لم تستخدم يوما منصب حكومي لتطبيق العدالة و الخير على الشعب ، فقد كان الشعب نفسه هو من يحكم على طيبتها و مشاركتها ، لا الإعلام و الحكومة ، و لذلك فقد أحبها الكويتيون بشكل كبير .

و قد تم إطلاق عليها لقب أم اليتامى من قبل دور الرعاية الكويتية ، و ذلك كان بعد وفاتها ، حيث أن وقاتها قد أثر بشكل كبير في الشعب و افتقدوا لدورها الفعال تجاههم ، و الجدير بالذكر أنها كانت تهتم بشكل كبير برعاية الأسواق الخيرية ، و الإشراف عليها ، و قد شاركت بدور بارز بها في فترة ما قبل مرضها و وفاتها .

و لم يقتصر دورها على الخير فقط ، ولكنها كانت تساعد والدها في الحياة الدبلوماسية للدولة ، فقد كانت تقوم باستضافة و استقبال الكثير من أشهر نساء العالم في السياسة بعد تحرير الكويت ، و منهم السيدة باربرا بوش زوجة الرئيس الأمريكي جروج بوش .

وفاة الشيخة سلوى الصباح
و في بداية عام 2001م ، قد أصيبت الشيخة سلوى بمرض السرطان ، الأمر الذي قد جعلها تسافر إلى لندن للعلاج ، و لكنها فارق الحياة بعدها بعام و نصف ، حيث توفت في اليوم الواحد و العشرون من يونيو عام 2002م و تم نقل رفاتها إلى دولة الكويت ، ليتم دفنها في مقبرة الصليبخات ، حيث أقيمت لها جنازة كبيرة تليق بمكانتها تجاه الدولة و الشعب .