قصة نجاح لومار

افضل الروايات العالمية للادب البوليسي

لومار هي شركة أزياء رجالية بالمملكة تعود ملكيتها لرجل أعمال هو لؤي بن محمد نسيم المؤسس والرئيس التنفيذي للشركة، الذي ولد عام 1969م في جدة، وانتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية بعد الثانوية العامة، ليكمل دراسته في معهد الفن بهيوستن، حيث تخرج من قسم تصميم الجرافيك بالمعهد عام 1995م، وهو متزوج منذ عام 2002م وأب لأربعة أبناء.

دراسته
واجه لؤي فشلًا في مطلع حياته العلمية عندما رسب في 7 مواد بالثانوية العامة، إلا أن مساندة عائلته له خاصة والده الذي اعتبر الأمر مجرد كبوة، كان لها أثرًا كبيرًا عليه، فأعاد السنة الدراسية ونجح فيها بتقدير جيد، لكن ذلك لم يكن كافيًا لتحقيق طموحه بدراسة الهندسة المعمارية كما كان يتمنى، فاتجه إلى مجال إدارة الأعمال بجامعة الملك عبدالعزيز، الذي سرعان ما شعر بأنه لا ينتمي له، ليقرر لؤي الاتجاه إلى دراسة التصميم في أمريكا عام 1991م.

تدرجه في العمل
عمل لؤي في أكثر من 20 وظيفة طوال حياته المهنية تنوعت ما بين أعمال المقاولات والتجارة لكنه لم يؤمن بأي منها، وبعد تخرجه نجاح وحصول مشروعة بالجامعة على نسبة 98% شغل منصب المدير الفني بالشركة العالمية للدعاية والإعلان “ليوبرينيت”، ثم انتقل للعمل في شركة “ثري بوينتس” أولى الشركات السعودية في مجال الإعلان كمدير إبداعي، ليبدأ مشروعه الخاص بعد 8 سنوات من العمل فيها، حين أعجب صديق له بتصماميه واقترح عليه إنشاء علامته التجارية الخاصة به.

حبه للرسم
تأثر لؤي نسيم بوالدته السيدة هند حلواني التي كانت تقوم بتفصيل الثياب لها ولأبنائها في بيتها الصغير، وتقوم بتنفيذ كل المراحل بنفسها بداية من رسم “الباترون” مرورًا بالقص والخياطة وصولًا إلى الشكل النهائي للزي، ثم لازمه تأثره ذلك حتى بعد زواجه من السيدة منى حداد خريجة قسم إدارة أعمال من جامعة الملك عبد العزيز، والتي جمعه بها حب التصميم والخياطة، فأسسا معًا “لومار”.

ويروي لؤي أنه اعتمد في البداية على ماكينة الخياطة التي كانت موجودة بمنزل والدته، فبدأ يفصل ملابسه بنفسه، قبل أن يتوسع شيئًا فشيئًا ويبدأ في التفصيل لأصدقائه وزملائه في العمل، حتى نجح في تأسيس العلامة التجارية الخاصة به.

لومار
استقر لؤي وزوجته على اختيار اسم “لومار” باعتباره مزيجًا من حروف لؤي ومنى كما أنه مستوحى من اللغة الفرنسية كون فرنسا هي عاصمة الموضة في العالم، لينطلق أول الفروع عام 2005م في حي الروضة، ويصبح للشركة أربعة فروع أخرى بحلول عام 2009م، فعلى الرغم من البداية المتواضعة نسبيًا إلا أن الشركة صنفت في المرتبة الـ13 بين أسرع الشركات الناشئة في المملكة نموًا.

كانت لومار تنتج 200 ثوب رجالي شهريًا، حتى وصل العدد إلى 3500 ثوب شهريًا، تباع بأسعار تتراوح بين 450 و800 ريال ، وخلال 10 أعوام فقط نجح لؤي وزوجته في إنشاء شركة ومصنع مساحته حوالي 3000 متر مربع، ويضمان بين جنباتهما نحو 400 موظف وموظفة، منهم 85 سعوديًا، و25 مصممة وخياطة، ويقدمان خدماتهما لأكثر من 150 ألف عميل على مستوى المملكة بإنتاج 90 ألف ثوبٍ سنويًا، تباع عبر 16 فرعًا داخل المملكة.

العقبات
واجه لومار الكثير من العقبات خلال مشواره، خاصة في بداية مشواره، ومنها التعليقات الساخرة، والمحبطة والتي قال إنه لولا غض الطرف عنها ما كان ليصل إلى هذه المكانة بعد سنوات من الكفاح امتزج فيها النجاح الزوجي بالنجاح في العمل، فيما تروي زوجته أن أبرز العقبات كانت رغبتهما في تغيير شكل الثوب السعودي التقليدي والتجديد في الخامات والألوان والإكسسوارات، وهو ما لم يتقبله المجتمع بسهولة في البداية، لكن الغرض منه تحقق بعد ذلك وهو جذب الشباب بالمملكة لارتداء الزي السعودي المتعارف عليه ولكن بتصميمات وإضافات جديدة، تجعلهم يفضلونه أكثر من الزي الغربي الذي بدأ ينتشر بين أوساط الشباب.

الجوائز
حصدت “لومار” الكثير من الجوائز على مدار مشوارها منها جائزة عن تصميم أكبر ثوب في العالم من موسوعة جينيس العالمية، وجائزة من مستشفى الملك فيصل التخصصي، وأخرى من جامعة الملك عبد العزيز، بالإضافة إلى 3 جوائز لأسرع الشركات نموًا في المملكة خلال أعوام 2009م و2010م و2011م، وجائزة من المؤتمر الوطني للتعاملات الإلكترونية “يسر”.