نصائح المبتعث معن الجبر لاستثمار الوقت

الغربة وما فيها  تعتبر من أصعب اللحظات التي تمر على حياة الإنسان، وبغض النظر عن سبب الغربة إلا أن الإحساس واحد وهو عدم القدرة على التكيف مع المجتمع الجديد بما فيه من جوانب سلبية وايجابية، فمهما عاش الإنسان في دول متقدمة غير وطنه فسيظل مغتربا بعيدا عن أهله يعيش مآسي الوحدة والغربة، ولكن إن استطاع أن يتحدى كل هذه الظروف فإنه يختار لنفسه حياة أفضل على أمل العودة إلى الوطن مرة أخرى بشيء نافع يفيده ويفيد وطنه، فهذا هو الحال بالفعل للمبتعث ” معن الجبر” وهو أحد المبتعثين في كندا والذي استطاع أن يجسد تجربة الغربة التي يعيش فيها بطريقة كوميدية، وقد استخدم موقعي التواصل الاجتماعي الانستقرام والسناب شاب ليحزى بشعبية ومتابعة كبيرة من قبل المتابعين ليومياته، فقد وصل عدد المتابعين على انستقرام إلى 113 ألف متابع، ويحقق مليون مشاهدة، أما في السناب شات فلديه 130 ألف متابع ويحقق في الأسبوع الواحد 200 ألف مشاهدة، فما هي قصة المبتعث معن الجبر في كندا؟

من هو المبتعث ” معن الجبر” ؟
معن الجبر هو مبتعث بكندا حيث بدأ الدراسة بها في نهاية عام 2009 ، فقد تخصص في علم الإجرام جامعة فريز فالي بمقاطعة بريتش كولومبيا، هدفه هو أن يقدم النصائح إلى الشباب العربي والخليجي، وأن يقدم تجربته في كندا كتجربة حية للاستفادة منها، خاصة في تنظيم الوقت واستثمار أوقات الفراغ، لذلك استثمر مواقع التواصل الاجتماعي في أن يوصل تجربة لآلاف المتابعين لعلهم يستفيدوا منه، لذلك رأى أن أنسب طريقة من الممكن أن يتفهمها الشباب في هذا الوقت هو الأسلوب الكوميدي لأنه الأقرب للشباب والأكثر قدرة على الإقناع.

تجربة الغربة
لم تكن تجربة الغربة بالنسبة للمبتعث معن الجبر يسيرة، بل كانت من أصعب التجارب التي مر بها فقد سافر إلى دولة أجنبية تختلف تماما عن المجتمع السعودي في كل شئ خاصة العادات والتقاليد، ويكفي بعده عن أهله وأسرته، ولكنه وجد من وسائل التواصل الاجتماعي وسيلة مسلية في غربته لأنها أصبحت جزء هام في حياة كل فرد منا، لذلك حرص أن تكون وسيلة مسلية وفي نفس الوقت هادفة يمكن أن ينفع غيره من خلالها .

لذلك فإن أول نصيحة يقدمها للشباب عند استخدام مواقع التواصل الاجتماعي كما قال لموقع “هاف بوست اربيا”في حديث له “احرصوا على انتقاء ما تضعونه على حساباتكم فهي مرآة لشخصياتكم ويجب أن تقدموا ما ينفعكم وما ينفع الآخرين” وأوضح أن أول إجراء يتخذ حيال من يتقدم لوظيفة في كندا هو البحث عن هذا الشخص من خلال حساباته الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، لأنها المرآة الحقيقية لكل شخص، لذلك يجب الحرص على كل ما يتم وضعه عليها لأنها من الممكن أن تسئ للأخلاق والمجتمع”

تحديات الغربة لمعن الجبر
لا شك أن الغربة وفترة الابتعاث التي يعيشها معن كانت فترة صعبة بها الكثير من التحديات التي استطاع التغلب عليها أو أن يتعايش معها، فأوضح أن الثلج هو من أكثر الصعوبات التي واجهته على الرغم من حبه له إلا أنه صار لا يتقبله لأنه يشكل عقبة في ممارسة الحياة اليومية بشكل سليم، وما ساعده في التغلب على المصاعب التي واجهته أنه يرى حاله أفضل من شباب غيره في المجتمع، فيقول “إذا كنت أعطي تقييماً لشخصيتي وأنا في السعودية 5 من 10، فأنا أعطي لنفسي 10 من 10 في كندا لقد تعلمت الاعتماد على النفس وكيفية اتخاذ القرار وتحمل نتائجه أيضاً، ونضجت شخصيتي كثيراً في كندا وتغيرت نحو الأفضل.”

كما أنه كان يتذكر العمالة في المملكة فهم أيضا بعيدين عن أهلهم ووطنهم ومع ذلك عاشوا في المملكة على مر السنوات وأثبتوا نجاحات في أعمالهم ولم تكن غربتهم عائقا لهم في استكمال مسيرة النجاح، وذلك كان محفزا له أن ينجح ويجعل من غربته تحديا لتحقيق أهدافه.

استثمار الوقت
من أكثر ما لفت انتباه المبتعث معن في كندا هو تنظيم الوقت واحترامه، وقد تعلم استغلال الوقت، خاصة وأنه رأى الشباب في كندا يعملون ويدرسون ويمارسون هواياتهم خلال 14 ساعة من يومهم، ومع ذلك ينامون بشكل جيد، ومن هذا استطاع معن أن يعيد النظر في حياته اليومية ويبدأ من الصفر حتى وإن كانت نظرة المجتمع له عيبا، فالمهم أن يستثمر يومه لما هو مفيد.

تجربة مواقع التواصل الاجتماعي
لم يجد معن أفضل من استثمار الوقت من خلال مواقع التواصل الاجتماعي لأنها من أكثر الوسائل التي تستحوذ على الكثير من الوقت، لذلك فكر في أن يقدم بعض الآراء الخاصة به والمتعلقة بتجربته في كندا ولكن بأسلوب كوميدي، فقدم الكثير من مقاطع الفيديو والذي يتناول كل مقطع فيها جانبا معينا لأنه أراد في النهاية أن يبين أن كل مجتمع لديه الشيء الجيد والغير الجيد، كما أن المجتمعات الغربية ليست هي المجتمعات التي لا يوجد بداخلها أي شيء سلبي بل بالعكس فلديها الجيد والسيئ مثلها مثل المجتمعات العربية .