حقيقة كوكب اكس الذي يهدد الارض

نهاية العالم … هو الأمر الذي يشغل تفكير الجميع على سطح الكرة الأرضية في كل مرة من نهاية العام، وهو الأمر المثير للجدل خاصة مع وجود حقائق حول نهاية العالم التي لا محالة منها، فقد يكون مقدرا أن تكون نهاية العالم في أكتوبر المقبل حسب توقعات فلكية تفيد باصطدام كوكب غامض بكوكب الأرض، وهو ما ذكرته صحيفة ديلي ميل البريطانية في تقرير لها يوم الثلاثاء الماضي ، وقد استندت إلى كتاب ” الكوكب اكس ..2017 موعد الوصول ” للمؤلف ديفيد ميدي والذي يعتقد أن هناك نجما قادم إلى الأرض باتجاه القطب الجنوبي معه سبع كواكب تدور من بينها كوكب نيبيرو أو اكس وهو الكوكب العاشر كما يطلق عليه ويشار إليه بأنه كوكب افتراضي على حافة النظام الشمسي، فما حقيقة ذلك الكوكب ؟

كتاب ” الكوكب اكس ..الوصول 2017″ للمؤلفه ديفيد ميدي
يعتبر الكتاب المثير للجدل ” الكوكب اكس الوصول 2017 ” للمؤلف ديفيد ميدي السبب في هذا الأمر، فقد تنبأ الكتاب بالنجوم التوأم الثنائي للشمس والذي سوف يجلب معه 7 أجسام أخرى من ضمنها كوكب أزرق يحمل اسم ” نيبيرو” وتندفع هذه الأجسام نحو الأرض مما يؤدي إلى نهاية العالم في أكتوبر القادم، ويقول في هذا الكتاب ” “نجماً مظلماً هو توأم الشمس (نجم ثنائي للشمس) يدور حوله 7 كواكب منها كوكب (نيبيرو أو إكس) العملاق يشق طريقه باتجاه القطب الجنوبي لكوكب الأرض حيث يصل إليها ويصطدم بها في أكتوبر/ تشرين الأول 2017”.

فقد زعم في هذا الكتاب أنه يمتلك الأدلة العلمية المستقبلية على كل ما ورد فيه من معلومات، ولكن الحقيقة أن القراء الذين قاموا بقراءة هذا الكتاب قد انتقدوه وأصبح محل جدل، لأنهم أوضحوا أن الكتاب يقوم على التركيز على الحقائق والعلوم بهدف جذب القراء ولكن بعد 10 صفحات من الكتاب بتحول الكتاب إلى مجرد رؤى وأحلام طوال 40 صفحة.

لم الخوف من هذا الكوكب؟
يشير المؤلف ديفيد إلى الكوكب الأزرق أو كوكب نيبيرو أو كوكب اكس أو الكوكب المارق يؤثر على كوكب الأرض حيث يعتقد بأن له تأثيرات خاصة قد ينجم من ورائها تعطيل مدارات الكواكب، فقد عطل مدارات كواكب أخرى منذ مئات السنين، فحسب اعتقاده بأن هذا الكوكب سوف يصطدم كوكب الأرض بفعل جاذبيته التي استمدها من نجم ثنائي هو توأم الشمس، ولكن لا يوجد دليل علمي على ذلك .

وقد ذكر ديفيد تصريحات له في  تقرير تم نشره في موقع “بلانت أكس نيوز”، أن: “هذا النظام هو، بطبيعة الحال، لا يتماشى مع مسار دوران الشمس في مجموعتنا الشمسية، ولكن سيأتي إلينا من زاوية مائلة نحو القطب الجنوبي لدينا. “وهذا يجعل من الصعب رصده، إلا إذا كنت تحلق على ارتفاعات عالية فوق أميركا الجنوبية، حاملا كاميرا ممتازة”

توضيح رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية المصري
أوضح رئيس قسم الفلك بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية المصري أن كل ما أثير حول اصطدام كوكب اكس أو نيبيرو بالأرض ما هو إلا مجرد خرافات للمنجمين، وقد أوضح أن مثل هذه الإشاعات والأقاويل تكرر دائما مع نهاية كل عام وبداية العام الجديد، ولكن الحقيقة كما أوضح أن لا وجود لمثل هذا الكوكب.

كما أضاف أيضا أنه ليس هناك نجوم مظلمة في نظام ثنائي مع الشمس، وليس هناك نجوم مظلمة سوى الثقوب السوداء، كما لا توجد ثقوب سوداء بجوار الشمس، وأوضح أيضا أن علم الفلك لا تعرف نجوم قريبة من الشمس لها نظام كوكبي شبيه، لذلك قال أن الأمر مجرد خرافة قد اعتنق بها المنجون والمهووسون بنظرية النيزك العظيم الذي سوف يضرب الأرض ويؤدي في النهاية إلى نهاية العالم.

شائعات أطلقت من قبل
لم تكن شائعة كوكب اكس هي الشائعة الأولى التي تم إطلاقها لنهاية العالم 2017 بل قد أشيع من قبل أن كوكب نيبيرو سيضرب كوكب الأرض في ديسمبر 2015، وقبل ذلك في سبتمبر 2015، ووفقا لتقويم قبائل المايا أكدوا على نهاية العالم في 2012، وقبلها كانت هناك شائعة بأن كوكب نيبيرو سيهلك العالم في عام 2003 ولم يحدث بالفعل.

وحقيقة فإن المجتمع العلمي لا يعترف بنيبرو حتى أن وكالة ناسا لأبحاث الفضاء قد أوضحت من قبل أن القصص حول كوكب نيبيرو وغيره من الكوكب الضالة هي مجرد خزعبلات وخدع تنتشر على الإنترنت فقط، وشددت بشكل حاسم، لا وجود لهذه الكواكب.”

ومن الجدير بالذكر  ووفقا للدراسات فإن كوكب اكس ظل كوكبا افتراضيا لفترة طويلة من الزمن إلا أنه في عام 1985 أطلق عليه العالم دانيل وايتماير الكوكب اكس وصنف بالكوكب العاشر وقتها، وفي عام 2016 ذكر علماء الفلك أدلة جديدة على وجود مثل هذه الكواكب الغازية العملاقة التي لم تكن معروفة سابقا على الحافة المظلمة للنظام الشمسي وأطلق البعض عليه الكوكب التاسع بعد سحب تصنيف صفة كوكب من بلوتو، ووفقا لهذه الدراسات فإن هذا الكوكب الغامض يبعد عن الشمس بحوالي 100 ضعف المسافة بين الأرض والشمس، وهو أكبر من مرة إلى خمس مرات من حجم كوكب الأرض، وهو ما لا يتوافق مع حسابات الكوكب التاسع الذي نشره كونستانتين باغيتين ومايكل براون، من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا.